وقال أبو دؤاد (١) :
|
رُبَّ هَمْ فَرَّجْتُهُ بِعَزِیمٍ |
|
وغُیُوبِ کَشَفْتُهَا بِظُنُونِ (٢) [٢١١] |
وقال المُبَرَّد : لیس من کلام العرب : أظنّ عند زید مالاً . یرید : أعلم ؛ لأن العِلم المشاهد لا یناسب باب الظنّ (٣) ، وقد أفصح عن ذلک أوس بن فی قوله :
|
الأَلْمَعِیَّ الذی یَظُنُّ بِکَ الظَّ |
|
نَ کَأَن قَدْ رَأى وَقَدْ سَمِعا (٤) [٢١٢] |
__________________
٥٨ ، أیّام العرب قبل الإسلام : ٣٨٥ ب ٩ ، العقد الفرید ٥: ١٨٨ أیام العرب فی الجاهلیة : ١٨٩ ، معجم الشعراء الجاهلیین : ٢٧٤ .
(١) الإیادی ، جاریة بن الحجاج بن بحر ... بن معد ـ وقیل غیر ذلک ـ شاعر جاهلی قدیم ، شهد له الحطیئة بأنّه أشعر الناس ، أکثر شعره فی نعت الخیل ، له دیوان شعر .
انظر : الشعر والشعراء ١ : ٢٣٧ / ١٧ ، الأغانی ١٦ : ٣٧٣ .
(٢) البیت من قصیدة للشاعر قالها فی امرأته .
المعنى : العزیم : الدعاء ، الحرز . الغیوب : المجهول الغیر المعلوم . الظنون : أراد الیقین والعلم .
الشاهد فیه : استعمال الظنّ وإرادة الیقین والعلم والمعرفة ، أی : اکتشفتها عرفتها ، وإلا لضعف معنى البیت .
وقد استشهد به جمع لمورد الشاهد منهم : الأنباری فی الأضداد : ١٥ ، الحلبی الأضداد فی کلام العرب ١ : ٤٧٠ ، الماوردی فی تفسیر النکت والعیون ١ : ١١٦ ، القرطبی فی جامع أحکام القرآن ١ : ٣٧٦ ، السمین الحلبی فی الدر المصون ١ : ٢١٣ / ٤٣٦ ، وغیرهم .
(٣) لم نجده فی المتوفّر لدینا من مؤلّفاته : الکامل ، المقتضب ، التعازی ، المذکّر : أعجاز أبیات :
(٤) من قصیدة یرثی بها فضالة کندة ـ کلدة ـ مطلعها :
|
أَیَّتُهَا النَّفْسُ أَجْمِلِی جَزَعا |
|
إن الَّذِی تَحْذَرِینَ قَدْ وَقَعا |
الدیوان : ٥٣ ق ٢٦ ب ٣ .
المعنى : الألمعی : هو الشخص الذی یضع الأمور مواقعها . أو القوی القلب
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
