وقال آخر :
|
فإِلَّا یَأْتِکُمْ خَبَرٌ یَقِینُ |
|
فإنَّ الظَّنَّ یَنْقُصُ أو یزیدُ (١) [٢١٣] |
وقال بعض الشیوخ : أصل الظنّ ما یجول فی النفس من الخاطر الذی یغلب على القلب ، کأنه حدیث النفس بالشیء. وتأوّل جمیع ما فی القرآن من معنى العلم على هذا (٢).
__________________
الذی یوقع الأشیاء مواقعها ، ووضحه بما بعد الذی ، بک : اختلفت المصادر والدیوان بینه و : لک .
المعنى : الشاعر یصف فضالة بالعقل وإصابة الرأی ومضاء العزم وثبوت الرأی والفطنة ، إذ کان یتشوّف ، بل یعرف ما لم یکن بما کان .
الشاهد : تنزیل ظنّ الألمعی منزلة العلم ، حتى قیل : لا عاش بخیر من لم یـ برأیه ما لم یر بعینه ، و : ظنّ الرجل قطعة عقله .
ووصف البیت : بأنه من أجود ما قیل فی مضاء العزم وثبوت الرأی والفطنة .
(١) مع التتبع لم نجده إلا فی الحیوان للجاحظ ٣ : ٦٠ وتفسیر وضح البرهان ٢ : ٣١٥ منسوباً فیهما إلى أبی الفضة المسیب ، وبلقبه هذا أشهر من اسمه زهیر بن علس ، انظر ترجمته فی معجم الشعراء الجاهلیین : ٣٣٥ و مصادره .
(٢) مادة «ظَنَنَ» عُدّت ممّا اتفق لفظه واختلف معناه فهی من استعملت فی القرآن الکریم والسنة الشریفة والشعر والنثر لمعان مختلفة أنهاها البعض إلى خمس ینضدها أنّه : ترجیح أحد الطرفین. منها اثنان متضادان فلا یقال فیه إلا العلم هما مورد الکلام والشاهد ، والمعان الخمس هی :
١ ـ الیقین : وهو الحاصل عن تدبّر وتفکیر وإعمال نظر . وأما الحاصل من العیان المراد منه العلم أو الیقین ، وإلا لکان ـ فی بعض الموارد ـ مدح على الکفر ، و ٢٣٠ و ٢٤٩ ، سورة الحاقة ٦٩ : ٢٠ ، سورة انظر ما ورد فی سورة البقرة ٢ : ٣٨ : ٢٤ ، وسورة المطففین ٤:٨٣ وغیرها کثیر .
٢ ـ الشک : وموارده کثیرة نحو ما فی سورة البقرة :٢ ٧٨ ، سورة الجاثیة ٣٢:٤٥. والباقی :
٣ ـ الإنکار : کما فی سورة ص ٢٧ : ٣٨.
٤ ـ الجحد : کما فی سورة یونس ١٠ : ٦٠
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
