غامض ، ولیس ذلک کقوله : ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) (١) ؛ لأنَّ ذلک معلوم .
ورَدُّ الضمیر على واحد ، وقد تقدّم ذکر شیئین لأمرین ، فیه قولان :
أحدهما : إنّها راجعة إلى الصلاة دون غیرها على ظاهر الکلام ؛ لقربها منه ، ولأنها الأهم والأفضل ، ولتأکید حالها ، وتفخیم شأنها ، وعموم فرضها .
والآخر : أن یکون المراد الاثنین ، وإن کان اللفظ واحداً ، کقوله : ( وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ ُ ) (٢) وقال الشاعر :
|
أَمَّا الوَسامَةُ أَوْ حُسْنُ النِّسَاءِ فَقَدْ |
|
أوتیتَ مِنْهُ لَو أَنَّ العَقْلَ مُحْتَنِک (٣) [٢٠٦] |
وقال البُرْجُمی (٤) :
__________________
(١) مقطع متکرّر فی سورة یوسف :١٢ ٢ ، سورة الدخان ٤٤ : ٣ سورة القدر ٩٧ ١.
(٢) سورة التوبة ٩ : ٦٢ .
(٣) بیت من مقطوعة ذکرت متفرّقة فی المصادر الآتیة منسوبة تارة لعبدالرحمن بن حسّان بن ثابت ، وأخرى غیر منسوبة ، قیلت فی ولد لعمر بن الأهتم ، وکان فیه تأنیث .
انظر : معانی القرآن للأخفش ١ : ٢٥٣ ش ٥٨ ، جمهرة اللغة ٢ : ٦٦٢ مقاییس اللغة ٢ : ٢٨٢ ، لسان العرب ١٠ : ٤٢٤) دَعَکَ» فیها ، وانظر دیوان حسان ابن ثابت ١ : ٥٠٠ ت ٣٢٧ .
(٤) ضابئ بن الحارث بن أرطاة ، شاعر مخضرم خبیث اللسان ، له قصائد ضمنها حکمیات منها قصیدة بیت الشاهد، أدرک حکومة عثمان حیث سجنه أوّلاً ؛ لهجوه قوماً من بنی جَرْوَل . وثانیةً : لمحاولته اغتیاله بجعل سکین أسفل نعله ولم یفلح ، فقال فی السجن :
|
هَمَمْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ ، وَکِدْتُ وَلَیْتَنی |
|
ترکتُ على عثمان تبکی خَلائِلُهُ |
مات فی السجن عام : ٣٠ هـ . وقد ینسب البیت لولده عمیر .
له ترجمة فی : طبقات الشعراء ١ : ٧١ ، الشعر والشعراء ١: ٣٥٠ ت ٤٥ ، الکامل فی الأدب ١ : ٤١٦ ، الکامل فی التاریخ ٣ : ١٨٣ و ٤ : ١٣٨ ، خزانة الأدب للبغدادی ٩ : ٣٢٣ ش ٧٤٩ ، وبعض مصادر الهامش الآتی.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
