طاعته واجتناب معصیته . والثانی : إنّه الصوم (١) .
وفی الصلاة ـ هاهنا ـ قولان : أحدهما : الدعاء . والثانی : إنّها الصَّلاة الشرعیة ذاتُ الرُّکوع والسجود (٢) .
وکان النبی صلىاللهعليهوآله إذا أحزنه أمر استعان بالصلاة والصوم (٣) .
ووجه الاستعانة بالصَّلاة لمکان ما فیها من تلاوة القرآن والدعاء والخضوع لله تعالى والإخبات ؛ فإنّ فی ذلک معونة على ما تنازع إلیه النفس من حب الریاسة ، والأَنْفَة من الانقیاد إلى الطاعة .
والضمیر فی قوله: ( وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ ) عائد على الصلاة عند أکثر المفسرین ، وقال قوم: عائد على الإجابة للنبی صلىاللهعليهوآله (٤) .
وهذا ضعیف ؛ لأنه لم یَجْر للإجابة ،ذکر ، ولا . لم یَجْرِ للإجابة ذکر، ولا هی معلومة إلا بدلیل
__________________
(١) تجد الإشارة إلیهما فی : تفسیر جامع البیان ١ : ٢٠٦ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٠٢ ت ٤٨٠ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١١٥ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ٤٨ ، تفسیر المحرّر الوجیز ١ : ٢٠٤ ، تفسیر القرآن للسمعانی ١ : ٧٤ ، تأویلات أهل السنّة ١ : ٤٨ ت ٤٥ ، تفسیر القرآن العزیز لابن أبی زمنین ١ : ١٣٧.
(٢) تقدّم الکلام علیها فی ١ : ١٨٢ ضمن الآیة ٣ من هذه السورة من التبیان .
(٣) أفصحت ذلک عدة من الروایات وفی البعض : (إذا ضَرَبَهُ أمْرُ . . . ) انظر : مسند أحمد بن حنبل ٥ : ٣٨٨ ، سنن أبی داؤد ٢ : ٣٥ ت ١٣١٩ ، شرح ابن أبی الحدید ١٠ : ٢٠٧ ، کنز العمّال ٧ : ٦٩ ت ١٨٠٠١ ، الجامع الصغیر ٢ : ٣٢٧ ت ٦٦٤١ .
(٤) ذهب إلیه جمع ، وأشار إلى الخلاف آخرون ، أنظر : تفسیر جامع البیان ١: ٢٠٦ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٠٣ ت ٤٨٦ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١١٥ ، تفسیر الوسیط ١: ١٣١ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١: ١٠٣ ، تفسیر القرآن للسمعانی ١ : ٧٤ ، تفسیر المحرّر الوجیز ١: ٢٠٥ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ١ : ٣٧٣ ، تفسیر زاد المسیر ١ : ٧٦. معانی القرآن للأخفش مشکل إعراب القرآن ١: ٤٤ ت ٩١، ١ : ٢٥٢ ، معانی القرآن وإعرابه ١ : ١٢٥ البیان فی غریب إعراب القرآن ١: ٧٩ ، التبیان فی إعراب القرآن ١ : ٥٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
