أکْبَرْنَهُ ) (١) .
والتَّکْبِیرُ فی الصلاة : تَفْعِیلُ مِنْ قَوْلِهِمْ : الله أکبر .
وأصل الباب : الکبْرُ وهو العظم. ویقال على وجهین : کبر الجنَّةِ ، الأصل ، وذلک لا یجوز علیه تعالى . وکِبْرُ الشَّأْنِ ، والله تعالى الکَبِیرُ مِنْ الشَّانِ . وذلک یرجع إلى سعة مَقْدُورِهِ ومَعْلُومِهِ . وتَحْقِیقُه : إنَّه قادر على ما لا یتناهى مِنْ جَمِیع أجناس المَقْدُورات . وعالِمٌ بِکُلِّ مَعْلوم .
والاسْتِکْبارُ : الأَنفَةُ مِمَّا لا یَنْبَغِی أن یؤنف مِنْه (٢) .
وموضع ( إِذْ ) فی قوله : ( وَإِذْ قُلْنَا ) نَصْبٌ ؛ لأنه عطف على «إذ» الأولى (٣) ، کأنه قال : واذکر إذ .
وقال أبو عُبَیْدَة : لا موضع لها من الإعراب ؛ لأنها زائدة . وأنشد :
|
حَتَّى إذا أَسْلَکُوهُمْ فِی قَتائِدَةِ |
|
شَلاً کَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ السُّرْدا |
وقال : المراد ینقض ..... (٤) واستشهد به على وجهین کلّ واحد منهما ینقض الآخر .
فأحد الوجهین قوله : ( حَتَّى إِذْا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَبُهَا ) (٥) فلم یأت لـ ( إِذْ ) جواب .
__________________
(١) سورة یوسف ١٢ : ٣١ .
(٢) وللتوسعة فی المادة (کَبَرَ) انظر : تهذیب اللغة ١٠ : ٢٠٩ ، المحیط فی اللغة ٦ : ٢٥٦ ، المحکم والمحیط الأعظم ٧: ١١ ، الصحاح ٢ : ٨٠١ لسان العرب ٥: ١٢٥ ، بصائر ذوی التمییز ٤ : ٣٢٣ ، عمدة الحفاظ ٣: ٣٦٥ .
(٣) فی الآیة الکریمة : ٣٠ .
(٤) الظاهر وجود سقط هنا لم نصل إلیه . وفی «خ» : قال المبرد : واستشهد..، ولم نجده سواء فی مصنّفاته المتوفرة أو فی المحکی عنه.
(٥) سورة الزمر ٣٩ : ٧١.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
