فأما إسکان الهمزة ، فالذی رواه سیبویه عن أبی عمرو : اختلاس الحرکة (١) . وهو أضبط من غیره، والإسکان فی مثل هذا یجوز فی ضرورة الشعر ، کقول الشاعر :
|
إذا اعْوَجَجْن قُلتُ صَاحِبْ قوم (٢) |
|
.... .... [٢٥٠] |
وکان ینبغی أن یقول : صاحبَ ؛ لأنه منادى .
وقال امرؤ القیس :
|
فالیومَ أَشْرَبْ غَیْرَ مُسْتَحْقِبٍ |
|
إثماً مِنَ اللهِ ولا واغل (٣) [٢٥١] |
__________________
(١) روی ذلک عنه ـ إضافة للکتاب ٢٠٣:٤ ـ فی : الحجّة للقرّاء السبعة ٢: ٧٧ ، حجّة القراءات : ٩٧ معانی القراءات: ١٥٠ ، الکشف عن وجوه القراءات السبع ١ : ٢٤٠ ت ٢٨ ، التذکرة فی القراءات ١ : ١٨٥ ـ ١٨٧ الحجة فی القراءات السبع : ٧٧ . بین مصرّح بالروایة عن سیبویه وبین ناسب إیّاها إلى أبی عمرو بن العلاء رأساً .
(٢) لم ینسبه إلى قائل أغلب من استشهد به لمحل الشاهد لدى الشیخ المصنف قدسسره إلا أن ابن السیر افتی ـ شارح أبیات سیبویه ٢ / ٣٤١ نسبه لأبی نخیلة .
انظر: الکتاب ٤ : ٢٠٣ ، معانی القرآن للفرّاء ٢ : ١٢ ، معانی القرآن للأخفش ١ : ٢٦٧ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٣٦ ، الخصائص ١ : ٧٥ ، النکت فی تفسیر کتاب سیبویه ٢ : ١١٧ . إضافة لبعض مصادر الهامش السابق .
الشاهد فیه : إسکان الباء مع أنّ حقها الحرکة ؛ لمحل النداء المقدر ، ولکنه اختلس الحرکة وأبدلها إلى السکون ، وقد اختلف فی روایته مما یخل بمحل
الشاهد فیه . انظر لذلک : النکت ، والخصائص .
(٣) بعد أن حرم الخمر على نفسه إلى حین الثأر لأبیه من قاتلیه أسد ـ وبعد أن تم له ذلک وحلت له الخمر بزعمه ، یقول : فالیوم .
المستحقب : الذی یحمل شیئاً فی الحقیبة التی مؤخرة الرحل . الواغــل : الداخل إلى مجلس الشرب من دون دعوة .
وکما اختلف فی روایة الشاهد السابق هکذا هنا ـ وکما أشار الشیخ المصنف ـ إذ روی محل الشاهد ـ أَشْرَب بصورة أخرى هی : فالیوم أسقى ، أو فالیوم فَأَشْرَبْ ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
