کقولهم : بُعْداً وسُحقاً، وهما بمعنى واحد (١) .
قال الرمانی : هذا المثال لا یشبه الآیة ؛ لأنه الصفتین الموصوف واحدٍ على معنیین متفقین، والأولى أن یمثل بقولهم : هو العالم الکریم ؛ لتجتمع الصفتان لموصوف واحد على معنیین مختلفین . وقول عدی بن زید:
|
فقَدَّمَتِ الأَدِیمَ لِرَاهِشَیْهِ |
|
وألفَى قَوْلَها کَذِباً ومِیْنا |
وقال قوم: الکتاب : التوراة ، والفرقان : انفراق البحر لبنی إسرائیل والفرج الذی أتاهم ، کما قال : ( يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا ) (٢) أی : مخرجاً .
وقال بعضهم : الفرقان : الحلال والحرام الذی ذکره فی التوراة .
وروی عن ابن عباس وأبی العالیة ومجاهد : إن الفرقان الذی ذکره : هو الکتاب الذی أتاه یفرق فیه بین الحق والباطل .
وقال ابن زید : الفرقان : النصر الذی فرّق الله به بین موسی و فرعون ، کما فرّق بین محمد الا الله وبین المشرکین ، کما قال : ( يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ) (٣) .
وقال أبو مسلم : هو ما أُوتی موسى من الآیات والحجج التی فیها التفرقة بین الحق والباطل (٤) .
__________________
(١) معانی القرآن للفرّاء ١ : ٣٧ ، معانی القرآن وإعرابه ١ : ١٣٤ ، إعراب القرآن للنحاس ١ : ٢٢٥ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ١٩٧ ، وانظر تفسیر الجامع لأحکام القرآن ١ : ٣٩٩
(٢) سورة الأنفال ٨ : ٢٩
(٣) سورة الأنفال ٨ : ٤١
(٤) الآراء والأقوال تجدها منثورة فی : معانی القرآن للفرّاء ١ : ٣٧ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٢٢ ، تفسیر الوسیط ١ : ١٣٩ ، تفسیر الکشاف ١: ٢٦٩ ، إیجاز البیان ١ : ٩٤ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ١٩٧ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١٠٤ ، تفسیر ابن زمنین ١ : ١٤٠ ، تفسیر السمرقندی ١ : ١١٩ ، تفسیر معالم
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
