و ( أَخَذْتُمْ ) وما جاء منه بإظهار الذال ، ووافقهم الأعشى (١) فیما کان على وزن افتعلت وافتعلتم ، الباقون بالإدغام (٢) .
حجة من قرأ بإثبات الألف : دلالة الله على وعده وقبول موسى : ؛ لأنه إذا حسن فی مثل قوله : ( أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ ) (٣) الإخبار کان هنا فی الاختیار واعدنا .
ومن قرأ (بلا ألف) (٤) ، قال : هو أشدّ مطابقة للمعنى ؛ إذ القبول لیس بوعد فی الحقیقة إنّما هو إخبار الموعود بما یُفعل به من خیر ، وعلى هذا قوله: ( أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ ) مجاز، حقیقة بما أخبروا (٥) أنهم فاعلوه.
وقال جماعة من أهل العلم : إن المواعدة : : إن المواعدة فی الحقیقة لا تکون إلا من البشر، والله تعالى هو المتفرّد بالوعد والوعید ، کما قال تعالى : ( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ) (٦) ، وقال : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
__________________
أبی بکر بن عیاش وأبی یوسف الأعشى ، وعلیه قرأ جعفر بن عنبة وإسماعیل بن علی الخیاط وغیرهم ، توفی سنة : ٢٣٠هـ .
ترجمة فی طبقات القرّاء للذهبی ١ : ٢٣٦ ت ١٢٨ ، غایة النهایة ١ : ٣٦٠ ت ١٥٤٤ ، تهذیب الکمال ١٦: ٤٤٠ ت ٣٧١٩ .
(١) یعقوب بن محمد الکوفی ، قرأ على ابن عیاش وشعبة، وعلیه جمع، توفی ٢٠٠هـ. له ترجمة فی : طبقات القراء ١: ١٨٧ ت ،٨٠ غایة النهایة :٢ ٣٩٠ ت ٣٨٩٧، غایة الاختصار ١ ٧٦ ت ٨٤
(٢) القراءة فی : السبعة فی القراءات: ١٥٥ ت ٢٠ ، الحجّة للقراء السبعة ٢ : ٦٧ ، الغایة فی القراءات العشر : ١٧٦ ، التیسیر : ٤٤ ، الموضح ١ : ٢٧٥ ت ٢٠ .
(٣) سورة التوبة ٩: ٧٧
(٤) فی النسخ والحروفیات : بالألف ، والصحیح المثبت ؛ لتقدم الاثبات قبل أسطر .
(٥) فی النسخ والحروفیات : أخبروه . ولا یصح لما لا یخفى
(٦) سورة الأنفال ٨ : ٠٧
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
