وقد استعملت الشَّفاعة بمعنى المعاونة ، أنشد بعضهم للنابغة :
|
أتاک امرُو مُسْتَعْلِنٌ لیَ بِغْضَةً |
|
له مِن عَدُوٌّ مثل ذلک شافع (١) [٢٢٢] |
أی : معین ، وقال الأحوص (٢) :
|
کأنَّ مَنْ لامَنی لأصْرِمَها |
|
کَانُوا علینا بِلَوْمِهِمْ شَفَعُوا (٣) [٢٢٣] |
__________________
المعنى : إن طریف رجل الخیر والکرم لا یحتاج نیل نواله وخیره إلى وساطة أحد فإنه یصل کل من أتاه وزاره . یَصِلُ
الشاهد : استعمال (شفیع) فی إصابة الخیر والمنفعة ، بقرینة صنیعة .
الدیوان : ١٨٣ ـ ١٨٤ .
(١) البیت ١٨ من القصیدة ٢ من دیوان النابغة الذبیانی ٢٩ للنعمان بن المنذر ومدحه بها ، ویهجو مرّة بن ربیع ٣٥ والتی اعتذر فیها.
هذا وضبط البیت فی نسخنا المعتمدة ، مطابق لروایة ابن السکیت المشار إلیها آخر الدیوان : ٢٣٦ ، ت ١٨ ، والمعانی الکبیر ٢ : ٨٥٢ و ١١٤٢ ، خزانة الأدب للبغدادی ٢ : ٤٦٤ ضمن الشاهد : ١٥٥.
المعنى : الشاعر یخاطب النعمان قائلاً : إنّ الذی سعى بی إلیک وأخبرک عنی شخص قد أعلن لی بغضه ، على أن له شافع ومعین فی إیصال أخبار السوء عنی إلیک.
الشاهد : واضح وهو ما أشار إلیه الشیخ قدسسره .
(٢) عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عاصم الأنصاری ، اشتهر بلقبه ـ الأحوص ـ لضیق فی مؤخرة عینیه ، عد شعراء الدولة الأمویة الراویة فی النسیب والغزل على شعراء عصره ، کان من طبقة جمیل ونُصیب ، أقیم علیه الحدّ لتشبیبه بالنساء حتى الفحش . مات سنة ١٠٥هـ .
انظر : طبقات فُحول الشعراء ٢: ٦٤٨ و ٦٥٥ وما بعدها ، الشعر والشعراء ١ : ٥١٨ ت ٩٢ ، الأغانی ٤ : ٢٢٤ ، تأریخ الإسلام ٧ : ٢٥ ت ٥ حوادث ١٠١ .
(٣) البیت التاسع من القصیدة : ٩٤ یمدح ویتغزل فیها بمحبوبته لبنى ، ذکرت فی الدیوان : ١٧٤، وانظر منتهى الطلب :٧ ٢٧ ق ٣٥٨ ، فصلیة المورد العراقیة م ٤ عدد أرباب اللغة ٤ سنة ٧٥ : ٨٨ . وقد استشهد بالبیت جمع من صاحب العین ١ : ٢٦١ وتهذیب اللغة ١ : ٤٣٧ والمُخَصَّص ١٣ : ١٣٢ وأساس البلاغة ١ : ٤٩٧ على
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
