يُرْجَعُونَ ) (١) ، وقوله : ( وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ ) (٢) .
والظَّنینُ : المُتّهم ، ومصدره : الظَّنَّةُ
والظُّنُّونُ : الرّجل السَّیِّىء الظَّنِّ بکلِّ أحدٍ . والظُّنُّونُ : القَلِیلُ الخَیْر .
والتَّظَنِّی والتَّظُنُّن بمعنى واحد .
والظُّنُّونُ : البثْرُ التی یُظَنُّ أنَّ بها ماء ولا یکون فیها شیء .
ومَظَنَّةُ الرجل ومَظَانُّه حیث یألفه فیکون فیه (٣) .
ومعنى قوله : ( أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ ) ، أی : ملاقوا جزاء ربهم ، فجعل ملاقاة الجزاء ملاقاة له ؛ تفخیماً وتعظیماً لشأن الجزاء .
وأصل الملاقاة : المُلاصقة ، من قولک : التقى الحدّان إذا تلاصقا ، ثم کثر حتّى قالوا : التقى الفارسان إذا تحاذیا ولم یتلاصقا .
ومثل ما قلنا فی قوله : ( مُّلَاقُو رَبِّهِمْ ) قوله تعالى: ( فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ ) (٤) معناه : یوم یلقون جزاءه ؛ لأن المنافقین لا یرون الله عند أحد من أهل الصلاة ، وکذلک قوله : ( وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ) (٥) معناه : إذ وقفوا على جزاء ربِّهم ؛ لأن الکفار لا یرون الله کنتم عند أحد من الأمة .
__________________
(١) سورة القصص ٢٨ : ٣٩
(٢) سورة الفتح ٤٨ : ١٢
(٣) مصادر اللغة تقدّمت ضمن الهامش : ٢ صفحة : ١٩١ وانظر الهامش : ٤ صفحة : ١٩٣.
(٤) سورة التوبة ٩: ٧٧
(٥) سورة الأنعام ٦ : ٣٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
