وقال لبید :
|
أُخَبْرُ أَخْبَارَ القُرُونِ التِی مَضَتْ |
|
أَدِبُّ کَأَنِّی کُلَّما قُمْتُ رَاکِعُ (٢) (١) [١٩٩] |
وقیل : إنّه مأخُوذٌ من الخُضُوع. ذهب إلیه المفضل بن سلمة والأصمعی (٣) . قال الشاعر :
|
[١٩٦] لا تُهِینَ الفَقِیرَ عَلَّکَ أَنْ |
|
تَرْکَعَ یَوْماً وَالدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهُ |
والأوّل أقوى ؛ لأنّ هذا مجاز مشبه به .
وقوله: ( وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ) :
إنما خص الرکوع بالذکر من أفعال الصلاة ؛ لما قال بعض المفسرین : إن المأمورین هم أهل الکتاب ، ولا رکوع فی صلاتهم. وکان الأحسن ذکر المختص دون المشترک ؛ لأنه أبعد من اللبس
وقیل : لأنه یُعبّر بالرکوع عن الصلاة. یقول القائل : فرغت من
__________________
وقد استشهد به الفراهیدی فی العین ١ : ٢٠١ ، والأنباری فی الأضداد : ٢٩٦ لما استشهد به الشیخ المصنف قدسسره، وقد اختلف فی ضبطه ولا یضرّ ؛ لسلامة محل الشاهد فی الجمیع .
(١) للشاعر لبید بن ربیعة ضمن قصیدة ضمنها حِکَماً ونصائح برقم ٢٤ ب ١٣ صفحة : ١٦٨ الدیوان .
یصف حاله : بأنه بلغ من العمر مقداراً أصبح فیه قائماً على هیئة الراکع ، أی : منحنیاً مُطأطأ رأسه بعد أن کان معتدلاً سویاً .
الشاهد فیه : واضح وهو استعمال کلمة الرکوع بمعنى الانحناء و
(٢) من مصادر اللغة لمادة «رَکَعَ» : العین ١ : ٢٠٠ ، جمهرة اللغة ٢ : ٧٧٠ ، تهذیب اللغة ١: ٣١١ ، المحیط فی اللغة ١ : ٢٢٢ ، المخصص ٦ : ١٢١ ، المحکم والمحیط الأعظم ١ : ٢٧٥ ، الصحاح ٣ : ١٢٢٢ ، لسان العرب ٨ : ١٣٣ .
(٣) هذا هو الرأی الثانی فی معنى الرکوع ، وقد أشیر إلیه فی البحر المحیط ١: ١٧٣ ، والأول المتقدّم فی صفحة : ١٦٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
