قال قوم: یعنی بالقرآن من أهل الکتاب ؛ لأن قریشاً کانت کفرت به قبلهم بمکة .
وقیل : معناه ( وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ) : لا تکونوا أول السابقین إلى الکفر فیه فیتبعکم الناس ، أی : لا تکونوا أئمّةً فی الکفر به .
وقیل : ( وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ) : أوّل جاحد ، إن صفته فی کتابکم .
والأوّل والسابق والمتَقَدِّم نظائر . ویقال أوّل وآخِرٌ ، وأوّل وثان . والأوّل : هو الموجود قبل آخر .
والأوّل قبل کلّ شیءٍ ، یناقض وصفه بأنه مُحدَثٌ (لکن یُعلم ذلک بدلیل . والوصف بأنه قدیم یناقض الوصف فی أنه محدث) (١) ، ویُعلم ذلک ضرورة .
والهاء فی قوله : (به) قیل فیه ثلاثة أقوال :
أحدها : إنه یعود إلى (ما) فى قوله : ( بِمَا أَنزَلْتُ ) وهو الاجود.
والثانی : : ( وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ) أی : بمحمد .
والثالث : أوّل کافر بما معکم ، من کتابکم ؛ لأنهم إذا جحدوا ما فیه من صفة النبی صلىاللهعليهوآله فقد کفروا به.
والأوّل : قول ابن جریج . وإنما کان هو الأجود ؛ لأنه أشکـل بـما تقدّم .
__________________
(١) زیادة من النسخة «خ» والمختصرة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
