قال صاحب العین : خَشَعَ الرَّجُلُ یَخْشَعُ خُشُوعَاً : إِذا رَمَى بِبَصَرِه إِلى الأرْض ، واخْتَشَعَ : إِذا طَأْطَأَ رَأْسَهُ کالمُتَواضِع . والخشوع : قریب المعنى من الخُضُوع ، إلا أن الخُضُوعَ فی البَدَن ـ وهو : الإقرار بالاستخذاء (١) ـ والخُشوع فی و (٢) الصَّوْتِ والبَصَرِ ، قال الله تعالى : ( خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ ) و: ( وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ ) (٣) أی : سَکَنَتْ (٤) .
وأصل الباب : من اللین والسُّهولة ، من قولهم : قف خاشع ، للأرضِ التی غَلَبَتْ علیها السُّهولة .
والخاشع : الأرْضُ التی لا یُهْتَدى لها بِسُهولة ؛ لمحو الریاح آثارها .
والخاشِعُ والمتواضع والمتَذَلَّل والمستکین بمعنى ، قال الشاعر :
|
لَمَّا أَتى خَبَرُ الزُّبَیْرِ تَواضَعَتْ |
|
سُورُ المَدِینَةِ وَالجِبالُ الخُشَعُ (٥) [٢٠٨] |
__________________
(١) فی النسخ والمصدر : بالاستخدام . ولا معنى له یساعد علیه . والمثبت هو الذی تساعد علیه کتب اللغة فی الهامش : ٤ ، الآتی ، وکذا المحکی عـن العـیـن فـی المخصص ٦ : ١٣٥ ، وانظر لسان العرب ٨ : ٧١ ، تاج العروس ١١ : ٩٤ «خشع .
والاستخذاء : التذلل والخضوع والانقیاد .
انظر : «خَذَا» ٥٢٤ ، وغیرها . فی : : العین ٤ : ٢٩٨ ، جمهرة اللغة ١: ٥٨٢ ، تهذیب اللغة ٧ :
(٢) فی بعض المصادر اللغویة هکذا : . فی البدن و
(٣) على التوالی سورة المعارج ٧٠ : ٤٤ ، سورة طه ٢٠ : ١٠٨ .
(٤) «خَشَعَ فی العین ١ : ١١٢ . وجمهرة اللغة ١ : ٦٠١ ، تهذیب اللغة ١: ١٥١، المحیط فی اللغة ١ : ١٢٠ ، المخصص ٦ : ١٣٥ ، الصحاح ٣ : ١٢٠٤ ، لسان العرب : ٧١ ـ ٧٢ ، مفردات القرآن الکریم : ٢٨٣ ، الوجوه والنظائر للدامغانی ١ : ٣١٦ .
(٥) من قصیدة تربو على ١٢٠ بیتاً یردُّ فیها جریر على الفرزدق ویهجوه والشعراء ویعدّد معایبه منها ما فی الشاهد المعنى : یعد جریر من معایب الفرزدق قتل المجاشعی الزبیر بن العــام عـنـد
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
