إذا کان فیه مُسْتَمْتَعْ . وفی أَمْرِهِ لُبْسَةٌ ، أی : لیس بواضح : (١) .
وأصل اللبس : السَّتْرُ : قال الأخطل (٢) :
|
وَقَدْ لَبِسْتُ لِهَذا الدَّهْرِ أَعْصُرَهُ |
|
حَتَّى تَجَلَّلَ رَأْسِی الشَّیْبُ فَاسْتَعَلا (٣) [١٨٨] |
والفرق بین اللَّبْسِ والإِخْفاءِ والرَّیْب والإشکال .
إن الإخفاء: یمکن أن یُدرک معه المعنى. ولا یمکن إدراک المعنى مع اللبس :
والریب : معه تُهمَةٌ للمُشکوک فیه .
والإشکال : قد یُدْرَک معه المعنى ، إلا أنّه بصعوبة ؛ لأجل التَّعْقِید .
وأسباب الإلباس کثیرة :
منها : الاشتراک .
ومنها : الاختلاف
__________________
(١) «لبس» لغة تجدها فی : العین ٧: ٢٦٢ ، جمهرة اللغة ١: ٣٤١ ، تهذیب اللغة ١٢ : ٤٤٢ ، المحیط فی اللغة : ٣٢٩ ، المحکم والمحیط الأعظم ٨: ٥١٠ ، الصحاح ٣ : ٩٧٣ ، لسان العرب ٦ : ٢٠٢
(٢) أبو مالک ، غیاث بن غوث بن الصلت التغلبی شاعر نصرانی مجید ، من شعراء الدولة الأمویة ، أکثر من مدح ملوکها حتى هجا الأنصار بسببهم وتحریضهم .
اشتهر بالمهاجاة لجریر والفرزدق وهُما لَه .
انظر طبقات فحول الشعراء ٢ : ٢٩٨ ت ٣٩٠ والفهرس ، الشعر والشعراء ١ : ٤٨٣ ـ ٤٩٦ ت ،٨٧ ، جمهرة أنساب العرب ١ : ٣٠٥ ، تاریخ الإسلام للذهبی حوادث سنة ٨١ ـ ١٠٠هـ) : ٢٨٤ ت ٢٠٨ .
(٣) من قصیدة یمدح فیها مَصْقَلَةً بن هبیرة الشیبانی
المعنى : لقد تحملت من هذا الزمان واختلاف الأیام ـ مرّها وحلوها ـ والشدائد والمحن حتى جَلَّل رأسى الشیب .
الشاهد فیه : استعمال کلمة : لَبِسْتُ» وإرادة التستر منها .
انظر : الدیوان : ١٤٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
