کَذا رَغْبَةً أو رهبةً . والخوف نقیضه : الأمن ) (١) . تقول : رَهِبَ رَهْبَةً ، وأَرْهَبَهُ إرهاباً . ورَهَبَهُ تَرْهِیباً . واسْترْهَبَ اسْتِرْهاباً . ویقال : رَهِبَ فلانٌ یَرْهَبُ رُهْباً ، ورَهَباً ، ورَهْبَة : إذا خاف مِنْ شَیءٍ . ومنه اشتقاقُ الرَّاهِب . والاسم : الرَّهْبَةُ .
ومن أمثالهم : رَهَبوت خَیْرُ مِنْ رَحَموتٍ (٢) . أی : تُرْهِب خَیْرٌ مِنْ أَن تَرْحَم .
والتَّرَهبُ : التَّعَبُدُ فی صَوْمَعَةٍ ، والجمع : الرهبان . والرَّهَّابِنةُ خطأ (٣) .
والفرق بین الخوف والرَّهبة : إِنَّ الخَوْفَ هو الشَّکَ فی أن الضَّرر هل یَقَعُ أم لا ؟ والرَّهْبَةُ : مَعَها العِلْمُ بوقوع الضَّرر عِندَ شَرْطِ ، فإِن لم یحصل ذلک الشَّرط لم یقع .
واختیر تحریک الیاء فی قوله تعالى: ( نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ ) ؛ لأنه لقیها ولام فلم یکن بد من إسقاطها أو تحریکها وکان التحریک أولى ؛ لأنه أدلُّ على الأصل وأشکل بما یلزم اللام فى الاستئناف من فتح ألف الوصل .
وإسکان الیاءِ فی قوله : ( يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا ) (٤) أجود ؛ لأن یَا من حق یاء الإضافة ألا تثبت فی النداء ، وإذا لم تثبت فلا طریق إلى تحریکها . وقوله تعالى: ( فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ) (٥) الاختیار
__________________
(١) بین القوسین زیادة من نسختی «ل ، خ » ، تخلو منها البواقی .
(٢) مثل معروف مشهور ، انظر : مجمع الأمثال ٢ : ٢٥ ت ١٥٢٧ ، فصل المقال : ٥٦ ، المستقصی ٢ : ١٠٧ ت ٣٨٣ ، الاشتقاق : ٤٣١ .
(٣) الضبط اللّغویّ ینظر له «رَهَبَ فی : العین ٤ : ٤٧ ، جمهرة اللغة ١: ٣٣٢ ، تهذیب اللغة ٦ : ٢٩٠ ، المحیط فی اللغة ٣ : ٤٧٩ ، المحکم والمحیط الأعظم ٤ : ٣١ ، الصحاح ١ : ١٤٠ ، لسان العرب ١ : ٤٣٦ ، وغیرها .
(٤) سورة الزمر ٣٩: ٥٣
(٥) سورة الزمر ٣٩ : ١٧ ـ ١٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
