قوله تعالى :
( قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) آیة (٣٨) آیة بلا خلاف.
( اهْبِطُوا ) :
قد بیّنا معنى الهبوط فی ما مضى بما فیه کفایة (١) .
وقال الجبائی : الهبوط الأول : هو الهبوط من الجنّة إلى السماء ، وهذا الهبوط من السماء إلى الأرض (٢) .
وقد یستعمل الهبوط فی غیر النزول من مکان عالٍ إلى استفال . یُقال : هَبط فلان إلى أرض کذا ، إذا أتاها ، وإن لم یُرد به النزول الذی استفال . إلا أن فیه إیماءً إلى هبوط المنزل (٣) . قال لبید :
|
کلُّ بَنِی حُرَّةٍ مَصِیرُهُمُ |
|
قل ، وإن أَکْثَرُوا مِنَ العَدَدِ [١٧٩] |
|
إن یُعْبَطُوا یُهْبَطُوا ، وإِنْ أَمِرُوا |
|
یَوْمَاً ، فَهُمْ للفناءِ وَالفَنَدِ (٤) |
__________________
(١) فی صفحة : ٩٤.
(٢) نسبه إلیه الفخر الرازی فی تفسیره الکبیر ٣ : ٢٦ ، ورده .
(٣) «هَبَطَ») تقدّمت الإشارة إلیها . وأما « سَفَلَ » فانظر : تهذیب اللغة ١٢ : ٤٣٠ ، المحیط فی : ٢٦ ، الصحاح ٥ : ١٧٣٠ ، المحکم والمحیط الأعظم ٨: اللغة ٥٠٢ ، لسان العرب ١١ : ٣٣٧ ، بصائر ذوی التمییز ٣ : ٢٢٧ .
(٤) من مقطوعة یرثی بها أخاه أرْبَد ، وقد أختلف فی ضبط ألفاظ منها بعد أن کان المعنى المراد منها واحداً.
المعنى : : الحُرّة : کنایة الزوجة . قُلّ : الواحد أو الوحدة . الغِبْطَة : الفرح .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
