صحبتهما ، وأن لا تكلّفهما أن يسألاك شيئاً ممّا يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين ، أليس يقول الله : ( لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) (٢) وقال : ( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا ) (٣) قال : إن أضجراك فلا تقل لهما : أُفّ ، ولا تنهرهما إن ضرباك ، قال : ( وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ) (٤) قال : إن ضرباك فقل لهما : غفر الله لكما ، فذلك منك قول كريم ، قال : ( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ) (٥) قال : لا تمل (٦) . عينيك من النظر إليهما إلّا برحمة ورقّة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تقدّم قدّامهما .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب ، مثله (٧) .
[ ٢٧٦٦٤ ] ٢ ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت : أيُّ الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها ، وبرُّ الوالدين ، والجهاد في سبيل الله .
[ ٢٧٦٦٥ ] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن إسماعيل بن مهران جميعاً ، عن سيف بن عميرة ، عن عبدالله بن مسكان ، عن عمّار بن حيّان قال : خبّرت أبا عبدالله ( عليه السلام ) ببرِّ إسماعيل ابني بي ، فقال : لقد كنت أُحبّه وقد ازددت له حبّاً ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتته أُخت له من الرضاعة فلمّا نظر إليها سرّ بها وبسط ملحفته لها فأجلسها عليها ، ثمّ أقبل
__________________
(٢) آل عمران ٣ : ٩٢ .
(٣) الاسراء ١٧ : ٢٣ .
(٤) الاسراء ١٧ : ٢٣ .
(٥) الاسراء ١٧ : ٢٤ .
(٦) في الفقيه : لا تملأ .
(٧) الفقيه ٤ : ٢٩١ / ٦٠ .
٢ ـ الكافي ٢ : ١٢٧ / ٤ ، وأورده عن المحاسن في الحديث ٢٨ من الباب ١ من أبواب جهاد العدو .
٣ ـ الكافي ٢ : ١٢٩ / ١٢ .
![وسائل الشيعة [ ج ٢١ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F338_wasael-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

