أجدادي ، فقال لامرأته : ما تقولين ، قالت : لا ، والّذي بعثك بالحقِّ نبيّاً ما أقعدت مقعده منّي منذ ملكني أحداً غيره ، قال : فنكس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأسه مليّاً ثمّ رفع بصره إلى السماء ثمّ أقبل على الرجل فقال : يا هذا ، إنّه ليس من أحد إلّا بينه وبين آدم تسعة وتسعون عرقاً كلّها تضرب في النسب فإذا وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق تسأل الله الشبه لها ، فهذا من تلك العروق الّتي لم تدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك ، خذي إليك ابنك ، فقالت المرأة : فرّجت عنّي يا رسول الله .
[ ٢٧٧٠٢ ] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن عليّ ، عن زكريّا المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ رجلاً أتى بامرأته إلى عمر فقال : إنّ امرأتي هذه سوداء وأنا أسود ، وأنها ولدت غلاماً أبيض ، فقال لمن بحضرته : ما ترون ؟ قالوا : نرى أن ترجمها ، فإنّها سوداء وزوجها أسود ، وولدها أبيض ، قال : فجاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد وجّه بها لترجم فقال : ما حالكما ؟ فحدّثاه ، فقال للأسود : أتتّهم امرأتك ؟ فقال : لا ، فقال : فأتيتها وهي طامث ؟ قال : قد قالت لي في ليلة من اللّيالي : أنا طامث ، فظننت أنّها تتّقي البرد فوقعت عليها ، فقال للمرأة : هل أتاك وأنت طامث ؟ قالت : نعم ، سله قد حرجت عليه وأبيت ، قال : فانطلقا فإنّه ابنكما ، وإنّما غلب الدم النطفة فابيضّ ولو قد تحرّك اسودّ ، فلمّا أيفع (١) اسودّ .
[ ٢٧٧٠٣ ] ٣ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين قال : قال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : من نعم الله على الرجل أن يشبهه ولده .
[ ٢٧٧٠٤ ] ٤ ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : إنّ الله إذا أراد أن يخلق
__________________
٢ ـ الكافي ٥ : ٥٦٦ / ٤٦ .
٣ ـ الفقيه ٣ : ٣١٢ / ١٥١١ .
(١) أيفع الغلام : شارف الاحتلام ولم يحتلم ( هامش المصححة ) .
٤ ـ الفقيه ٣ : ٣١٢ / ١٥١٢ ، وعلل الشرائع : ١٠٣ / ١ الباب ٩٣ .
![وسائل الشيعة [ ج ٢١ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F338_wasael-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

