وأذقه حرّ الحديد ، قال : فختنه إبراهيم ( عليه السلام ) بالحديد ، وجرت السنة بالختان في أولاد إسحاق بعد ذلك .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، إلّا أنّه قال : فجرت السنّة في الناس بعد ذلك (٤) .
ورواه البرقيُّ في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن محبوب ، نحوه (٥) .
[ ٢٧٥١٨ ] ٧ ـ أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسيُّ في ( الاحتجاج ) : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في سؤال الزنديق قال : أخبرني : هل يعاب شيء من خلق الله ؟ قال : لا ، قال فإنَّ الله خلق خلقه غرلاً (١) فلم غيّرتم خلق الله ، وجعلتم فعلكم في قطع الغلفة أصوب ممّا خلق الله ، وعبتم الأغلف والله خلقه ، ومدحتم الختان وهو فعلكم ، أم تقولون : إنّ ذلك كان من الله خطأ غير حكمة ؟ فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ذلك من الله حكمة وصواب ، غير أنّه سنَّ ذلك وأوجبه على خلقه كما أنَّ المولود إذا خرج من بطن أُمّه وجدتم سرّته متّصلة بسرَّة أُمّه ، كذلك أمر الله الحكيم فأمر العباد بقطعها ، وفي تركها فساد بين المولود والأُمّ ، وكذلك أظفار الإِنسان أمر إذا طالت أن تقلم ، وكان قادراً يوم دبَّر خلقة الانسان أن يخلقها خلقة لا تطول ، وكذلك الشعر في الشارب والرأس يطول ويجزّ ، وكذلك الثيران خلقها فحولة وإخصاؤها أوفق ، وليس في ذلك عيب في تقدير الله عزَّ وجلَّ .
[ ٢٧٥١٩ ] ٨ ـ محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن غياث بن ابراهيم ، عن
__________________
(٤) علل الشرائع : ٥٠٥ .
(٥) المحاسن : ٣٠٠ / ٦ .
٧ ـ الاحتجاج : ٣٤٢ ، باختلاف .
(١) غُرل : جمع أغرل ، وهو الأغلف ـ أي غير المختون ـ « النهاية ٣ : ٣٦٢ والصحاح ٥ : ١٧٨٠ » .
٨ ـ الفقيه ٣ : ٣١٤ / ١٥٢٨ .
![وسائل الشيعة [ ج ٢١ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F338_wasael-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

