حدثة ، وهي عذراء ، وهي حاملٌ في تسعة أشهر ، ولا أعلم إلّا خيراً ، وأنا شيخ كبير ما افترعتها ، وإنّها لعلى حالها ؟ فقال له عليٌّ ( عليه السلام ) : نشدتك الله ، هل كنت تهريق على فرجها ؟ قال : نعم (١) ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : إنَّ لكلِّ فرج ثقبين : ثقب يدخل فيه ماء الرجل ، وثقب يخرج منه البول ، وإنَّ أفواه الرحم تحت الثقب الّذي يدخل فيه ماء الرجل ، فإذا دخل الماء في فم واحد من أفواه الرحم حملت المرأة بولد ، وإذا دخل من اثنين حملت باثنين ، وإذا دخل من ثلاثة حملت بثلاثة ، وإذا دخل من أربعة حملت بأربعة ، وليس هناك غير ذلك ، وقد ألحقت بك ولدها ، فشقّ عنها القوابل فجاءت بغلام فعاش .
[ ٢٧٣٥١ ] ٢ ـ محمّد بن محمّد المفيد في ( الإرشاد ) قال : روى نقلة الآثار من العامّة والخاصّة أنّ امرأة نكحها شيخ كبير فحملت ، فزعم الشيخ أنّه لم يصل إليها وأنكر حملها ، فالتبس الأمر على عثمان وسأل المرأة : هل اقتضّك الشيخ ؟ وكانت بكراً ، فقالت : لا ، فقال عثمان : أقيموا الحدّ عليها ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ للمرأة سمّين : سمّ البول ، وسمّ المحيض ، فلعلّ الشيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سمّ الحيض فحملت منه ، فاسألوا الرجل عن ذلك ، فسئل ، فقال : قد كنت أُنزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالاقتضاض ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمل له ، والولد ولده ، وأرى عقوبته على الإِنكار له (١) ، فصار عثمان إلى قضائه .
__________________
(١) قوله : ( قال : نعم ) لم يرد في المخطوط ولا المصدر ، ولكن ورد في متن المصححة الثانية ، وكتب فوقها : « كذا » .
٢ ـ إرشاد المفيد : ١١٢ .
(١) أي ينبغي عقوبته لإِنكاره الولد « منه قدّه » .
![وسائل الشيعة [ ج ٢١ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F338_wasael-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

