دخل بها سقط عنه المهر ولا شيء عليه (١) ، وقال بعضهم : هو لازم في الدنيا والآخرة ، فكيف ذلك ؟ وما الّذي يجب فيه ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : إن كان عليه بالمهر كتاب فيه ذكر دين فهو لازم له في الدنيا والآخرة ، وإن كان عليه كتاب فيه اسم الصداق سقط إذا دخل بها ، وإن لم يكن عليه كتاب فإذا دخل بها سقط باقي الصداق .
أقول : قد عرفت وجهه (٢) ، وأوَّله قرينة واضحة على أنَّ على المرأة الإِثبات ، وأنّه بدون بيّنة لا يثبت مقدار المهر .
[ ٢٧٠٤٥ ] ١٧ ـ أحمد بن محمّد بن عيسى في ( نوادره ) : عن صفوان ، عن عبدالله بن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل تزوَّج امرأة ، أيحلُّ له أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً ؟ قال : نعم .
أقول : ويأتي ما يدلُّ على أنّه يستحبُّ للمرأة أن تهب زوجها المهر قبل الدخول وبعده (١) ، وأنَّ الدخول يوجب المهر ، وأنه لا يوجب المهر إلّا الجماع في الفرج (٢) ، وأنَّ من تزوَّج امرأة وجب أن ينوي أداء مهرها وإلَّا كان زانياً (٣) ، وغير ذلك ممّا يدلُّ على عدم سقوط المهر بالدخول ، والله أعلم (٤) .
__________________
(١) في المصدر : ولا شيء لها .
(٢) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب .
١٧ ـ نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : ١١٥ / ٢٨٨ .
(١) يأتي في الباب ٢٦ من هذه الأبواب .
(٢) يأتي في الباب ٥٤ من هذه الأبواب .
(٣) يأتي في الباب ١١ من هذه الأبواب .
(٤) يأتي في الأبواب ١٠ و ١٢ و ٢٢ و ٢٥ وفي الحديث ٤ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب .
وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٧ من هذه الأبواب .
![وسائل الشيعة [ ج ٢١ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F338_wasael-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

