القول ما کان کلاماً لا قولاً) (١) . وأوقع الکلام على المتألف .
والذی حرّره المتکلمون : إن حدّ الکلام ما انتظم من حرفین فصاعداً من هذه الحروف المعقولة ، إذا وقع ممّن تصح منه أو من قبیله الإفادة ، ثمّ ینقسم قسمین : مفید ، ومهمل (٢) .
فالذی أراد به سیبو أنه لا یکون کلاماً ، أنه لا یکون مفیداً، وذلک صحیح .
فأما تسمیته بأنه کلام ، فصحیح (٣) . وکیف لا یکون صحیحاً ، وقد قسموه إلى قسمین : مهمل ، ومفید ، فأَدْخَلوا المهمل الذی لا یفید فی جملة الکلام ؟!
والکَلِمَةُ ، والعبارة ، والإبانة نظائر ، وبینها فروق .
والفَرقُ بین الکَلِمَة والعبارة : إن الأظهر فی جملة الکلام ، وإن قالوا فی القصیدة : إنّها الکَلِمَة .
والعبارةُ : تَصْلَحُ للقلیل والکثیر (٤) .
وأما الإبانة : فقد تکون بالکلام وبالحال وغیرهما من والعلامة وغیر ذلک .
وأمّا النُّطق : فیدلّ على إدارة اللسان بالصوت ، ولیس کذلک الکلام .
__________________
(١) الجملة المحصورة المحکیة عن سیبویه مضطربة فی النسخ المخطوطة والمطبوعة صُححت الى المثبت بالاعتماد على الکتاب ١ : ١٤ و ١٢٢ . ولاحظ الحجّة للقراء السبعة ٢ : ٣٢ ، لسان العرب ١٢ : ٥٢٢.
(٢) للمثال ینظر : العدة فی أصول الفقه ١ : ٢٨ فصل ٤ حقیقة الکلام ، تمهید الأصول : ١١٧ تقریب المعارف : ٦٦ . وغیرها ، ومن العامة : المحصول ١ : ١٧٧ ، الإرشاد للجوینی : ١٠٧ وغیرها کثیر .
(٣) نسخة (هـ) ، وفی الباقی : صحیح ، ولا یمکن المساعدة علیه .
(٤) معجم الفروق اللغویة : ٤٥٧ ت ١٨٣٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
