إليه ذلك العهد والأمانة اللذَين أُخذا عليهم ، ألا ترى أنّك تقول : أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، ووالله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا ـ إلى أن قال : ـ وذلك أنّه لم يحفظ ذلك غيركم ، فلكم والله يشهد ، وعليهم والله يشهد بالخفر (٤) والجحود والكفر .
ثم قال : هل تدري ما كان الحجر ؟ قلت : لا ، قال : كان ملكاً من عظماء الملائكة عند الله ، فلما أخذ الله من الملائكة الميثاق كان أوّل من آمن به وأقرّ ذلك الملك ، فاتّخذه الله أميناً على جميع خلقه فألقمه الميثاق ، وأودعه عنده ، واستعبد الخلق أن يجدّدوا عنده في كلّ سنة الإِقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ الله عزّ وجلّ عليهم ـ إلى أن قال ـ : ثمّ إنّ الله عزّ وجلّ لمّا بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان ، لأنّ الله حين أخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان ، وفي ذلك المكان القم الملك الميثاق . . . الحديث .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى مثله (٥) .
[ ١٧٨٣٦ ] ٦ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : روي عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) أنّه إنّما يقبّل الحجر (١) ويستلم ليؤدّي إلى الله العهد الذي أُخذ عليهم في الميثاق ، وإنّما يستلم الحجر لأنّ مواثيق الخلائق فيه ، وكان أشدّ بياضاً من اللبن فاسودّ من خطايا بنى آدم ، ولولا ما مسّه من أرجاس الجاهليّة ما مسّه ذو عاهة إلّا برىء .
[ ١٧٨٣٧ ] ٧ ـ وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بأسانيده عن محمّد بن
____________________
(٤) خفر العهد : نقضه . ( الصحاح ـ خفر ـ ٢ : ٦٤٩ ) .
(٥) علل الشرائع : ٤٢٩ / ١ .
٦ ـ الفقيه ٢ : ١٢٤ / ٥٤١ .
(١) في نسخة : الحجر الأسود ( هامش المخطوط ) .
٧ ـ علل الشرائع : ٤٢٤ / ٢ ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ٢ : ٩١ / ١ .
![وسائل الشيعة [ ج ١٣ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F305_wasael-alshia-13%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

