السلام ) في رجل يرمي الصيد وهو يؤمّ الحرم ، فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتّى يدخل الحرم فيموت فيه ، قال : ليس عليه شيء ، إنّما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحلّ فوقع فيها صيد فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات فيه ، قلت : هذا عندهم من القياس ؟ قال : لا إنّما شبّهت لك شيئاً بشيء (١) .
أقول : حمله الشيخ على الناسي والجاهل وأنّه ليس عليه شيء من العقاب ، وإن كان يلزمه الفداء لما يأتي من حكم الصيد فيما بين البريد والحرم (٢) .
[ ١٧٢٤٩ ] ٣ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل رمىٰ صيداً في الحلّ وهو يؤمّ الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحلّ فمضى برميته حتّى دخل الحرم فمات من رميته ، هل عليه جزاء ؟ فقال : ليس عليه جزاء ، إنّما مثل ذلك مثل من نصب شركاً في الحلّ إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه ، لأنّه نصب حيث نصب وهو له حلال ، ورمىٰ حيث رمى وهو له حلال ، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء ، فقلت : هذا القياس عند الناس ، فقال : إنّما شبّهت لك الشيء بالشيء لتعرفه .
ورواه في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن
____________________
(١) قوله : « إنما شبهت لك شيئاً بشيء » يعني أن هذا ليس بدليل حقيقي قد استدللت به على هذا الحكم واستنبطته منه ، أو أمرتك بالاستدلال بمثله على الأحكام ، بل هو توجيه أوردته لتقريب الحكم إلى فهمك لا لإِثباته ، ولعلّه إشارة منه إلى الاستدلال على العامّة بمثله لأنّهم يعتقدون حجيّته ، وقد تواترت الأخبار باستدلالهم ( عليهم السلام ) بالقياس ونحوه من المدارك الظنيّة ، ووجه ذلك ما صرح ( عليه السلام ) به هنا . وإلّا فعلمهم بتلك الأحكام إنّما هو بالوحي النازل على الرسول ( عليه السلام ) . ( منه . قدّه ) .
(٢) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الأبواب .
٣ ـ الفقيه ٢ : ١٦٨ / ٧٣٧ .
![وسائل الشيعة [ ج ١٣ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F305_wasael-alshia-13%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

