فاختلف عليّ فيه ، فقال لي رجل من أهل المسجد : ألا أُرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحقّ ؟ قلت : بلى ، قال : فأشار إلى شيخ جالس في المسجد ، فقال : هذا جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) فاسأله .
قال : فأتيته ( عليه السلام ) فسألته وقصصت عليه القصّة فقال : إنّ الكعبة لا تأكل ولا تشرب ، وما أُهدي لها فهو لزوارها بع الجارية وقم على الحجر فناد : هل من منقطع به ، وهل من محتاج من زوّارها ؟ فإذا أتوك فسل عنهم واعطهم واقسم فيهم ثمنها (٣) ، قال : فقلت له : إنّ بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة ، فقال : أما إنّ قائمنا لو قد قام لقد أخذهم فقطع (٤) أيديهم وطاف بهم ، وقال : هؤلاء سرّاق الله .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضال (٥) .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد (٦) مثله (٧) .
[ ١٧٦٧٥ ] ١٠ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن بعض أصحابنا قال : دفعت إليّ امرأة غزلاً ، فقالت : ادفعه بمكة ليخاط به كسوة للكعبة ، فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة وأنا أعرفهم ، فلمّا صرت بالمدينة دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت
____________________
(٣) فيه بيع الجارية المغنّية والتصدق بثمنها ، ومعلوم أن منافعها المباحة كثيرة سوى الغناء ، ويأتي في التجارة ما يدل على التحريم ، ولا يخفى وجه الجمع . ( منه . قدّه ) .
(٤) في المصدر : وقطع .
(٥) التهذيب ٩ : ٢١٣ / ٨٤٢ .
(٦) أحمد بن محمد الذي يروي عنه سعد هو : ابن عيسى ، والذي يروي عنه الكليني في السند السابق هو : العاصمي ، وهو أيضاً ثقة ، ولا تبعد روايتهما عن علي بن الحسن بن فضال ، أو رواية سعد عن العاصمي أيضاً لأنّهم معاصرون . ( منه . قدّه ) .
(٧) علل الشرائع : ٤١٠ / ٥ .
١٠ ـ الكافي ٤ : ٢٤٣ / ٥ .
![وسائل الشيعة [ ج ١٣ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F305_wasael-alshia-13%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

