وأُمّ رحم ، والبساسة ، كانوا إذا ظلموا بها بسّتهم أي أهلكتهم ، وكانوا إذا ظلموا رحموا .
[ ١٧٦٥٧ ] ٥ ـ محمّد بن يعقوب قال : روي أنّ معد بن عدنان خاف أن يدرس الحرم فوضع أنصابه ، وكان أوّل من وضعها ، ثمّ غلبت جرهم على ولاية البيت فكان يلي منهم كابر عن كابر حتّى بغت جرهم بمكّة واستحلّوا حرمتها ، وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخل مكّة ، وعتوا وبغوا ، وكانت مكّة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغى فيها ، ولا يستحلّ حرمتها ملك إلّا هلك مكانه ، وكانت تسمىٰ بكة لانها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها ، وتسمى بساسة ، كانوا إذا ظَلموا فيها بستهم وأهلكتهم ، وتسمى أُمّ رحم ، كانوا إذا لزموها رُحموا ، فلما بغت جرهم واستحلّوا فيها بعث الله عليهم الرعاف والنمل وأفناهم ، وغلبت خزاعة واجتمعت ليجلوا من بقي من جرهم عن الحرم ـ إلى أن قال : ـ فهزمت خزاعة جرهم وخرج من بقى من جرهم إلى أرض من أرض جهينة فجاءهم سيل أتي (١) فذهب بهم ووليت خزاعة البيت . . . الحديث .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) .
____________________
٥ ـ الكافي ٤ : ٢١١ / ١٨ .
(١) سيل أتيّ : إذا جاءك ولم يصبك مطره . ( الصحاح ـ أتا ـ ٦ : ٢٢٦٣ ) .
(٢) تقدم في الباب ٨٨ من أبواب تروك الإِحرام ، وفي الأبواب المتقدمة هنا في هذه الأبواب .
(٣) يأتي في البابين ٢٥ و ٤٦ من هذه الأبواب .
![وسائل الشيعة [ ج ١٣ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F305_wasael-alshia-13%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

