مقدار ما فات منهما (١) ، ولا أظنهم يلتزمون بذلك ، وإن التزموا بأنه إذا وجب على الميت ـ لجهله بما فاته ـ مقدار معين يعلم أو يظن معه البراءة ، وجب على الولي قضاء ذلك المقدار ، لوجوبه ظاهرا على الميت (٢) ، بخلاف ما لم يعلم بوجوبه عليه.
وكيف كان : فالتوجيه المذكور ضعيف (٣).
وأضعف منه : التمسك في ما نحن فيه بالنص الوارد في : «أن من عليه من النافلة ما لا يحصيه من كثرته ، قضى حتى لا يدري كم صلى من كثرته» (٤) ،
__________________
(١) لا يخفى أنه لا مجال لجريان قاعدة الاشتغال بالتقريب المتقدم في ذلك ، إذ لا إشكال في أن تكليف الولي ليس استمرارا لتكليف الميت ، بل هو حادث بعد موت الميت وسقوط التكليف في حقه. فالمرجع فيه البراءة. نعم لو فرض التمسك فيما تقدم بأصالة عدم الإتيان بالفريضة في وقتها لجرى في قضاء الولي عن الميت ، كما تقدم وتقدم حال بقية الأمثلة المتقدمة من المصنف قدس سرّه.
(٢) هذا مبني على أن الولي مكلف واقعا أو ظاهرا بقضاء ما وجب على الميت ظاهرا. ولا يظن التزامهم به على عمومه. مع عدم الدليل عليه في نفسه ، بل مقتضى القاعدة أن الواجب عليه واقعا قضاء ما فات الميت واقعا ، ويرجع في مورد الشك إلى مقتضي الطرق والأصول الظاهرية الجارية في حقه ، ولا أهمية لثبوتها في حق الميت. فلاحظ. والله سبحانه وتعالى العالم العاصم.
(٣) العمدة في ذلك ما دل على عدم الاعتناء بالشك بعد خروج الوقت ، وبه ترفع اليد عن أصالة عدم الإتيان بالفريضة في وقتها ، وقاعدة الاشتغال بها اللتين تقدم تقريب جريانهما في نفسهما.
(٤) وهو صحيح عبد الله بن سنان : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها كيف يصنع يصلي في ...؟
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
