الرابع
إباحة ما يحتمل الحرمة (١) غير مختصة بالعاجز عن الاستعلام ، بل يشمل القادر على تحصيل العلم بالواقع ، لعموم أدلته من العقل (٢) والنقل (٣) ، وقوله عليهالسلام في ذيل رواية مسعدة بن صدقة : «والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البينة» ، فإن ظاهره
__________________
(١) يعني : في الشبهة الموضوعية. أما الشبهة الحكمية فيأتي في الخاتمة اختصاص جريان البراءة فيها باليأس عن الدليل بعد الفحص.
(٢) لم يتضح حكم العقل بقبح العقاب مع التقصير في الفحص. ولذا يأتي منه قدس سرّه في الخاتمة دعوى وجوب الفحص في الشبهة الحكمية وعدم جواز الرجوع قبله إلى البراءة لأن العقل لا يعذر الجاهل القادر على الاستعلام.
اللهم إلا أن يدعى الفرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية بأن وصول الأحكام من قبل الشارع مبني على الفحص ولولاه يلزم ضياع غالبها. ومع إدراك العقل ذلك لا يحكم بالمعذرية وجواز البناء على البراءة قبل الفحص ، بخلاف الموضوعات. لكنه لا يخلو عن إشكال. فتأمل جيدا.
(٣) المراد به الإطلاقات العامة لمثل حديث الرفع والسعة وغيرهما.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
