بفوائت متعددة يعلم قطعا تعددها لكن لا يعلم مقدارها ، فإنه يمكن حينئذ أن يقال : لا نسلم تحقق الشغل بأزيد من المقدار الذي تيقنه.
إلى أن قال :
والحاصل : أن المكلف إذا حصل له القطع باشتغال ذمته بمتعدد والتبس عليه ذلك كما ، وأمكنه الخروج عن عهدته ، فالأمر كما أفتى به الأصحاب (١) ، وإن لم يحصل ذلك ، بأن يكون ما علم به خصوص اثنتين أو ثلاث وأما أزيد من ذلك فلا ، بل احتمال احتمله ، فالأمر كما ذكره في الذخيرة (٢). ومن هنا : لو لم يعلم أصلا بمتعدد في فائتة وعلم أن صلاة صبح يومه فاتت ، وأما غيرها فلا يعلم ولا يظن فوته أصلا ، فليس عليه إلا الفريضة الواحدة دون المحتمل ، لكونه شكا بعد خروج الوقت ، والمنصوص أنه ليس عليه قضاؤها (٣) ، بل لعله المفتى به ، انتهى كلامه رفع مقامه.
ويظهر النظر فيه مما ذكرناه سابقا (٤) ، ولا يحضرني الآن حكم لأصحابنا بوجوب الاحتياط في نظير المقام ، بل الظاهر منهم إجراء أصل
__________________
(١) يعني : من لزوم الاحتياط بالإتيان بالأكثر.
(٢) هذا ظاهر في التفصيل الذي أشرنا إليه.
(٣) ظاهره أن عدم وجوب قضاء المحتمل ليس للأصل ، بل للأخبار المذكورة ، فلا ينافي كون مقتضي الأصل الاحتياط فيلزم الرجوع إليه في الصورة الأولى لو فرض قصور الأخبار المذكورة عن شمولها.
(٤) لم يظهر منه قدس سرّه سابقا تعرض لبطلان الفرق المذكور ، وإنما تعرض لبطلان استدلاله لوجوب الاحتياط في الشق الأول من التفصيل.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
