نفسه حكمه الواقعي الحرمة (١).
والأظهر (٢) : أن التوقف أعم بحسب المورد من الاحتياط ، لشموله الأحكام المشتبهة في الأموال والأعراض والنفوس مما يجب فيها الصلح أو القرعة (٣) ، فمن عبر به أراد وجوب التوقف في جميع الوقائع الخالية عن النص العام والخاص.
والاحتياط أعم من موارد احتمال التحريم ، فمن عبر به أراد الأعم من محتمل التحريم ومحتمل الوجوب (٤) ، مثل وجوب السورة أو وجوب
__________________
أترك ، ونحوه.
(١) يعني : بناء على ظهور هذه الأخبار في الحرمة.
(٢) يعني : في توجيه الفرق بين الأقوال الأربعة.
(٣) وذلك في موارد تشابه الحقوق ، لعدم تحقق وجه متيقن الجواز فيها في حق الكل حتى يكون مقتضى الاحتياط اختياره. لكن الاحتياط ممكن في حق كل طرف بنفسه إذ له إسقاط حقه المحتمل أو عدم المطالبة به ، أو أداء الحق المحتمل لصاحبه احتياطا ، وإن امتنع الاحتياط في حق الحاكم.
فدعوى : أن التوقف أعم من الاحتياط غير ظاهرة. نعم في مورد الدوران بين محذورين يتعذر الاحتياط مع إمكان التوقف بناء على أن المراد بالتوقف عن الشبهة الاجتناب بالترك الذي هو ممكن في المقام. لكن ذلك خارج عن محل الكلام ، إذ الكلام في الدوران بين الحرمة وغير الوجوب من الأحكام.
(٤) يعني : بخلاف من عبّر بالتوقف ، فإن التوقف مختص بالشبهة التحريمية ، لأن الاحتياط في الشبهة الوجوبية بالفعل لا بالتوقف.
لكن تقدم احتمال عموم الشبهة في أخبار التوقف للشبهة الوجوبية. فراجع الجواب الثاني عن الطائفة الثانية من الأخبار التي استدل بها الأخباريون مع أن
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
