ـ كما (١) في قوله عليهالسلام في رواية أخرى : «كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام» ـ بيان (٢) منشأ الاشتباه الذي (٣) يعلم من قوله عليهالسلام : «حتى تعرف» ، كما أن الاحتراز عن المذكورات في كلام المستدل (٤) أيضا يحصل بذلك (٥).
ومنه يظهر : فساد ما انتصر بعض المعاصرين للمستدل ، بعد الاعتراف بما ذكرنا ، من ظهور القضية في الانقسام الفعلي ، فلا يشمل مثل شرب التتن : من أنا نفرض شيئا له قسمان حلال وحرام ، واشتبه قسم ثالث منه كاللحم ، فإنه شيء فيه حلال وهو لحم الغنم وحرام وهو لحم الخنزير ، فهذا الكلي المنقسم حلال (٦) ، فيكون لحم الحمار حلالا حتى
__________________
(١) بيان لوجه تمامية الكلام بدون القيد المذكور.
(٢) خبر (أن) في قوله : «ثم الظاهر أن ...» وكأنه بتقدير لام الغاية ، والمعنى : لبيان ...
(٣) صفة لقوله : «الاشتباه» يعني : أن إرادة صورة الاشتباه تعلم من جعل الغاية للحكم هو العلم ، فإنه مستلزم لاختصاص الحكم بصورة الجهل والاشتباه ، وقوله : «فيه حلال وحرام» بيان لمنشا الاشتباه المذكور ، كما تقدم التعرض لذلك في تقريب الاستدلال بالحديث.
(٤) وهي ما لا يتصف بالحل والحرمة ، وما يكون حلالا لا حرام فيه ، أو حراما لا حلال فيه ، فإنه قد تقدم أن الاحتراز عن هذه الأقسام يكون بقوله : «فيه حلال وحرام».
(٥) يعني : بذلك القيد.
(٦) يعني : بلحاظ أفراده المشتبهة.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
