لمناسبة يقتضيها المقام (١).
ثم إن انحصار موارد الاشتباه في الأصول الأربعة عقلي (٢) ، لأن حكم الشك إما أن يكون ملحوظا فيه اليقين السابق عليه ، وإما أن لا يكون ، سواء لم يكن يقين سابق عليه (٣) أم كان ولم يلحظ (٤) ، والأول هو مورد الاستصحاب ، والثاني إما أن يكون الاحتياط فيه ممكنا أم لا ، والثاني مورد التخيير (٥) ، والأول إما أن يدل دليل عقلي أو نقلي على ثبوت
__________________
(١) كما يأتي في خاتمة مبحث الاستصحاب التعرض لبعضها ، لتحقق المناسبة المذكورة ، ويأتي في البحث عن الأصول الثلاثة الأخر التعرض لحكم الشبهة الموضوعية تبعا للمناسبة أيضا.
(٢) تقدم في أول الكتاب الكلام في حصر مجاري الأصول بهذه الأربعة عقلا وذكرنا هناك أنه لا فائدة من إطالة الكلام في مثل هذه المواضع ، بل يوكل ذلك عند الكلام في مفاد أدلة الأصول حتى تتضح النسبة بينها في مقام العمل ، ويتضح المتقدم منها من المتأخر ، والمناسب هنا الاكتفاء بالإشارة الإجمالية لموضوعاتها. وعليه فلا موجب للنظر في تمامية ما ذكره قدسسره في المقام.
(٣) كما لو جهلت الحالة السابقة.
(٤) كما في مورد العلم بالحالة السابقة وعدم جواز الاعتماد عليها ، مثل ما لو كان الشك قيل استكمال الفحص عن الأدلة ، على ما يأتي في خاتمة أصل البراءة والاشتغال.
(٥) لازمه كون الدوران بين الوجوب والحرمة والإباحة من موارد التخيير ، لعدم إمكان الاحتياط فيه. وهو في غير محله ، بل بناء على مذهب الإخباريين من وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية الحكمية دون الوجوبية يتجه وجوب الاحتياط فيه عندهم بالترك ، وبناء على مذهب المجتهدين من عدم وجوب الاحتياط
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
