يبين لهم (١).
وعن الكافي وتفسير العياشي وكتاب التوحيد : «حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه».
وفيه : ما تقدم في الآية السابقة (٢). مع أن دلالتها أضعف ، من حيث
__________________
الذي لم يبين.
لكن هذا لا يوجب إلا الاشعار ، لعدم قرينة من الكلام على كون الخذلان من سنخ العقاب ، بل لعل المراد أن الخذلان بما هو أمر تكويني خاص لا يقع إلا بعد البيان. مع عدم القرينة على الاشارة للقضية الارتكازية التي لا يفرق فيها بين الخذلان وغيره من أنواع العقاب. وسيأتي تمام الكلام في ذلك.
(١) الاستدلال موقوف ـ بالاضافة إلى ما سبق ـ على كون المراد من البيان وصول التشريع بعد ثبوته ، كما هو الظاهر ، ويقتضيه ما في مجمع البيان من أنه قيل : أنها نزلت فيمن مات بعد نسخ بعض الشرائع قبل أن يعمل عليها لجهله وعدم وصول النسخ له.
وأما دعوى : أن المراد به نفس التشريع ، كما قد يقتضيه ما في المجمع أيضا من أنه قيل إنها نزلت فيمن مات قبل التشريع ، وحينئذ فهي أجنبية عما نحن فيه ، لاحتمال التشريع في المقام ، فالتمسك بها من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من طرف العام الذي لا إشكال في بطلانه. فمندفعة بأن ذلك خلاف ظاهر قوله : «حتى يبين لهم ...» جدا. ولا سيما مع عدم مناسبته لترتيب العقاب عرفا ولا ارتكازا ، كما أشرنا إليه في تقريب الاستدلال بالآية الثانية.
(٢) يعني : من كونها من مقام الإخبار عن حال الأمم السابقة. وكأنه ناش من ظهور (كان) في إرادة الزمان الماضي كما سبق. لكن سبق هناك أن ذلك خلاف الظاهر جدا في أمثال هذه التراكيب ، وإن (كان) بعد النفي ظاهرة في التجرد عن خصوصية الزمان الماضي ، وتمحضها في النسبة. خصوصا في مثل الآية مما اشتمل
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
