الثالث
إذا كان المردد بين الأمور الغير المحصورة أفرادا كثيرة نسبة مجموعها إلى المشتبهات كنسبة الشيء إلى الأمور المحصورة ، كما إذا علم بوجود خمسمائة شاة محرمة في ألف وخمسمائة شاة ، فإن نسبة مجموع المحرمات إلى المشتبهات كنسبة الواحد إلى الثلاثة ، فالظاهر أنه ملحق بالشبهة المحصورة (١) ، لأن الأمر متعلق بالاجتناب عن مجموع الخمسمائة في
__________________
(١) هذا ظاهر بناء على الوجه الأول من وجهي الدليل الخامس ، بل لا يبعد تماميته على الوجه الثاني منه أيضا ، إذ الظاهر أن عدم الاعتناء بالعلم الإجمالي مع كثرة الأطراف ـ لو تم ـ مختص بما إذا لم يكن المعلوم بالإجمال كثيرا.
وأما بقية أدلة المسألة فلا تنهض بذلك.
أما الوجه الأول ـ وهو الإجماع ـ فلما هو المعلوم من أن أغلب موارد الشبهة غير المحصورة التي يتعرضون لها ويمثلون بها من هذا القبيل ، كالعلم بوجود النجس في المجموعات فإن أطرافه وإن كانت كثيرة جدا ، إلا أن النجس المعلوم كثير أيضا.
وأما الثاني ـ وهو الحرج ـ فالأمر فيه أظهر ، إذ لا فرق مع كثرة الأطراف بين كثرة المعلوم وقلته ، ومثله السادس : كما هو ظاهر.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
