الزمان الأول قد ارتفع بالعصيان ، ووجوده في الزمان الثاني مشكوك فيه ، وكذلك جواب السلام (١).
والحاصل : أن التكليف المتعدد بالمطلق والمقيد لا ينافي جريان الاستصحاب وقاعدة الاشتغال بالنسبة إلى المطلق ، فلا يكون المقام مجرى البراءة.
هذا ، ولكن الإنصاف : ضعف هذا التوجيه لو سلم استناد الأصحاب إليه في المقام (٢).
أما أولا : فلأن من المحتمل ـ بل الظاهر ـ على القول بكون القضاء بأمر جديد ، كون كل من الأداء والقضاء تكليفا مغاير للآخر (٣) ، فهو من
__________________
الذات ، مع اشتراكهما في وحدة الأمر ، والشك في استمراره بسبب عدم الامتثال ، لا في حدوث أمر جديد.
(١) يأتي الكلام فيه.
(٢) الظاهر من كلماتهم المتقدمة عدم استنادهم إليه ، بل إلى إجراء قاعدة الاشتغال بالإضافة إلى أصل العنوان. لكن عدم استناد الأصحاب قدس سرّهم إلى هذا الوجه لا دخل له في ضعفه ، بل في ضعف استدلالهم ، لأنه أقوى من الوجه السابق.
(٣) هذا خلاف الظاهر جدا بعد الرجوع للمرتكزات في الأوامر العرفية المتعلقة بالقيود التي تسقط بالعجز عنها ، فإن الظاهر أن اعتبارها من باب تعدد المطلوب ، وليس التكليف بأصل الواجب بعد تعذر القيد من باب تبدل المطلوب. كيف وقضاء الشيء عرفا ولغة اداؤه وتوقيته وانجازه والقيام به ، ومنه قضاء الدين.
نعم يتم ما ذكره قدس سرّه في مثل الكفارة فإن المفهوم عرفا كونها من سنخ آخر غير سنخ الواجب عند صح! ما ذكره كما أوضحناه في مبحث الواجب الموقن من شرح الكفاية وعليه فلا بد أن يكون المراد من كون القضاء بأمر جديد أنه لا مجال لإحراز
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
