قال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عند ما لا يعلمون».
وقوله عليهالسلام في رواية المسمعي الواردة في اختلاف الحديثين : «وما لم تجدوا في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم الكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا» ، إلى غير ذلك مما ظاهره وجوب التوقف.
والجواب :
أن بعض هذه الأخبار مختص بما إذا كان المضي في الشبهة اقتحاما في الهلكة (١) ، ولا يكون ذلك إلا مع عدم معذورية الفاعل ، لأجل القدرة على إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليهالسلام أو إلى الطرق المنصوبة منه عليهالسلام ، كما هو ظاهر المقبولة ، وموثقة حمزة بن الطيار ، ورواية جابر ، ورواية المسمعي (٢).
وبعضها وارد في مقام النهي عن ذلك ، لاتكاله في الأمور العملية على الاستنباطات العقلية الظنية (٣) ، أو لكون المسألة من الاعتقاديات كصفات
__________________
(١) كما هو مفاد الروايات الأول على ما ذكرنا في توجيهها. وسيأتي بعض الكلام عند التعرض لقوله : «فان قلت ...».
(٢) هذه الروايات الثلاث وإن تضمنت التوقف ووجوب الرجوع للأئمة عليهمالسلام ، إلا أنها لم تتضمن أن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة نعم المقبولة قد تضمنت ذلك.
(٣) لم يتقدم شيء من ذلك. إلا أن يكون إشارة إلى مثل رواية المسمعي الناهية عن القول بالرأي. نعم ذكر في الوسائل كثيرا من الروايات المتضمنة لذلك.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
