أحدهما : أنه قابل للاتصاف بهما ـ وبعبارة اخرى : يمكن (١) تعلق الحكم الشرعي به ـ ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشيء منهما.
والثاني : أنه ينقسم إليهما ويوجد النوعان فيه إما في نفس الأمر أو عندنا ، وهو (٢) غير جائز.
وبلزوم استعمال قوله عليهالسلام : «حتى تعرف الحرام منه بعينه» في المعنيين أيضا ، لأن المراد حتى تعرف من الأدلة الشرعية (الحرمة) ، إذا أريد معرفة الحكم المشتبه ، وحتى تعرف من الخارج ـ من بينة أو غيرها ـ «الحرمة» ، إذا أريد معرفة الموضوع المشتبه فليتأمل ، انتهى.
وليته أمر بالتأمل في الإيراد الأول أيضا ، ويمكن إرجاعه إليهما معا ، وهو الأولى (٣).
هذه جملة ما استدل به من الأخبار.
والإنصاف : ظهور بعضها في الدلالة على عدم وجوب الاحتياط في ما لا نص فيه في الشبهة ، بحيث لو فرض تمامية الأخبار الآتية للاحتياط
__________________
(١) يعني : إمكانا احتماليا.
(٢) يعني : استعمال اللفظ في معنيين.
(٣) لاندفاع كلا الإيرادين. أما الأول فلأنه لا موجب للالتزام بالاستعمال في كلا المعنيين المذكورين ، لأن المعنى الأول هو مقتضي حمل التقسيم على الترديد ، وقد عرفت ، أنه يقتضي الشمول لجميع أنواع الشبهة بلا حاجة إلى المعنى الثاني. نعم عرفت بطلان المعنى الأول ، فيتعين المعنى الثاني ويختص الحديث بالشبهة الموضوعية ، وكيف كان فلا يلزم إلا الاستعمال في أحد المعنيين لا غير. وأما الإيراد الثاني فلأن تعدد سبب المعرفة لا يستلزم استعمال المعرفة في معنيين.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
