للتذكية (١) فالحكم الحرمة ، لأصالة عدم التذكية (٢) ، لأن من شرائطها قابلية المحل ، وهي مشكوكة ، فيحكم بعدمها وكون الحيوان ميتة.
ويظهر من المحقق والشهيد الثانيين قدس سرّهما فيما إذا شك في حيوان متولد من طاهر ونجس لا يتبعهما في الاسم (٣) وليس له مماثل (٤) : أن الأصل (٥) فيه الطهارة والحرمة.
فإن كان الوجه فيه أصالة عدم التذكية ، فإنما يحسن (٦) مع الشك
__________________
كالطهارة والنجاسة وغيرهما ـ فإن موضوعها الموجود الشخصي الخارجي كاللحم الذي لا يتبدل باختلاف العوارض المذكورة. وتمام الكلام في مبحث الاستصحاب. فراجع. وعليه لا مانع من جريان أصالة الحل ، كما ذكره المصنف قدس سرّه. لكنها محكومة لإطلاقات الحل لو تمت ، كقوله تعالى : (قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه ...) على ما سيأتي الكلام فيه.
(١) كالمتولد بين الشاة والخنزير لو لم يلحق بأحدهما عرفا.
(٢) فان التذكية أمر حادث للحيوان حين الذبح ، ومقتضي الاستصحاب عدمه. نعم الرجوع للأصل المذكور موقوف على عدم ثبوت عموم يقتضي قبول كل حيوان للتذكية إلا ما خرج ، كما سينبه قدس سرّه له.
(٣) أما لو تبع أحدهما في الاسم دخل في إطلاق أدلته الحاكمة بحرمته أو حليته.
(٤) وجود المماثل لا أثر له في المقام ، إلا أن يكون ذا عنوان خاص قد تعرضت الأدلة إلى حليته أو حرمته. ولعل ذلك مراد المصنف قدس سرّه.
(٥) فاعل «يظهر» في قوله : «ويظهر من المحقق ...».
(٦) مع أنه يقتضي النجاسة بعد الذبح بناء على أن موضوع النجاسة غير المذكى. وربما يكون مراد الشهيدين قدس سرّهما من الحكم بطهارته طهارته قبل الذبح في
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
