وينبغي التنبيه على أمور :
الأول
أن المحكي عن المحقق التفصيل في اعتبار أصل البراءة بين ما يعم به البلوى وغيره ، فيعتبر في الأول دون الثاني ، ولا بد من حكاية كلامه قدس سرّه في المعتبر والمعارج حتى يتضح حال النسبة ، قال في المعتبر (١) :
__________________
(١) لا بأس بنقل عبارة المعتبر بتمامها ، لاختصار المصنف قدس سرّه لها. قال في مقدمة المعتبر :
«الفصل الثالث في مستند الأحكام ، وهي عندنا خمسة : الكتاب والسنة والإجماع ودليل العقل والاستصحاب ... وأما الاستصحاب فأقسامه ثلاثة : استصحاب حال العقل ، وهو التمسك بالبراءة الأصلية ، كما نقول : الوتر ليس واجبا. لأن الأصل براءة العهدة. ومنه أن يختلف الفقهاء في حكم بالأقل والأكثر ، فيقتصر على الأقل ، كما يقول بعض الأصحاب : في عين الدابة نصف قيمها ، فيقول المستدل : ثبت الربع إجماعا ، فينتفي الزائد نظرا إلى البراءة الأصلية.
الثاني : أن يقال : عدم الدليل على كذا فيجب انتفاؤه. وهذا يصح فيما يعلم أنه لو كان هناك دليل لظفر به. أما لا مع ذلك فإنه يجب التوقف ، ولا يكون ذلك الاستدلال حجة. ومنه القول بالإباحة ، لعدم دليل الوجوب والحظر.
الثالث : استصحاب حال الشرع ، كالمتيمم يجد الماء في أثناء الصلاة ، فيقول
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
