الخامس
أن أصالة الإباحة في مشتبه الحكم إنما هو مع عدم أصل موضوعي حاكم عليها (١) ، فلو شك في حل أكل حيوان مع العلم بقبوله التذكية (٢) جرى أصالة الحل (٣) ، وإن شك فيه من جهة الشك في قبوله
__________________
(١) لا إشكال في تقديم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي. وفي كونه للحكومة أو لوجه آخر كلام يأتي في خاتمة الاستصحاب إن شاء الله تعالى.
(٢) كالأرنب.
(٣) لكن قد يدعي أنه محكوم لاستصحاب الحرمة الثابتة حال الحياة بناء على حرمة الحيوان قبل التذكية حال الحياة ، لبقاء الموضوع عرفا ، وهو اللحم ، وتبدل حاله من الحياة للموت لا يوجب تعدده حتى يمتنع الاستصحاب. ولو قيل بعدم حرمته حال الحياة وأن غير المذكى إنما لا يحل إذا كان ميتة فيجوز ابتلاع مثل العصفور حيا ، أمكن استصحاب حرمته الثابتة قبل أن يشعر أو يوبر التي هي ثابتة حتى في الحيوان المحلل كما نبّه عليه سيدنا الأعظم مد ظله.
لكن يشكل جريان الاستصحاب بأن موضوع الحرمة هو الأكل لا اللحم ، ومن الظاهر اختلاف الأكل باختلاف قيوده من الحياة والموت وغيرهما ، لأنه أمر كلي ومن هنا يشكل استصحاب الأحكام التكليفية ، بخلاف الأحكام الوضعية
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
