الثاني
أنه لا إشكال في رجحان الاحتياط بالفعل حتى في ما احتمل كراهته (١). والظاهر ترتب الثواب عليه إذا اتي به لداعي احتمال المحبوبية ، لأنه انقياد وإطاعة حكمية ، والحكم بالثواب هنا أولى (٢) من الحكم بالعقاب على تارك الاحتياط اللازم ، بناء على أنه في حكم المعصية وإن لم يفعل محرما واقعيا (٣).
__________________
(١) بناء على أن الملاك الملزم أولى بالمراعاة من غيره. وقد سبقت الإشارة إليه في آخر التنبيه الثالث من تنبيهات المسألة الأولى في الشبهة التحريمية. وهو غير بعيد. لكن قد يزاحمه قوة الاحتمال في الكراهة ، فقد سبق في التنبيه الثالث من تنبيهات المسألة الرابعة في الشبهة التحريمية أن ذلك من المرجحات أيضا.
(٢) لم يتضح وجه الأولوية ، والظاهر أنهما من سنخ واحد ، كما أشرنا إليه في آخر التنبيه الرابع من تنبيهات المسألة الأولى من الشبهة التحريمية.
(٣) أما بناء على أن استحقاق العقاب بترك الاحتياط مشروط بمصادفة المخالفة للتكليف الواقعي كما هو مبنى المصنف قدس سرّه في التجري فاستحقاق الثواب بالانقياد يكون أولى قطعا ، لأنه غير مشروط بالمصادفة عند المصنف قدس سرّه وقد تقدم بعض الكلام فيه في التنبيه الرابع والثالث من تنبيهات المسألة الأولى في الشبهة
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
