المطلب الثاني
في دوران حكم الفعل بين الوجوب وغير الحرمة من الأحكام.
وفيه ـ أيضا ـ مسائل :
الأولى
فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلي من جهة عدم النص المعتبر
كما إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى جماعة بوجوب فعل ، كالدعاء عند رؤية الهلال ، وكالاستهلال في رمضان ، وغير ذلك.
والمعروف من الأخباريين هنا موافقة المجتهدين في العمل بأصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط ، قال المحدث الحر العاملي ـ في باب القضاء من الوسائل ـ : إنه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشك في الوجوب ، إلا إذا علمنا اشتغال الذمة بعبادة معينة وحصل الشك بين فردين ، كالقصر والتمام والظهر والجمعة وجزاء واحد للصيد أو اثنين ونحو ذلك ، فإنه يجب الجمع بين العبادتين ، لتحريم تركهما معا ، للنص (١) ، وتحريم الجزم
__________________
(١) كأن المراد به النص الدال على وجوب أحدهما المردد. لكنه إنما يقتضي
٢٢٨
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
