تعرف حرمته.
وجه الفساد : أن وجود القسمين في اللحم ليس منشأ لاشتباه لحم الحمار (١) ، ولا دخل له (٢) في هذا الحكم أصلا (٣) ، ولا في تحقق الموضوع (٤) ، وتقييد الموضوع بقيد أجنبي لا دخل له في الحكم ولا في تحقق الموضوع ، مع خروج بعض الأفراد منه (٥) مثل شرب التتن (٦) ـ حتى احتاج هذا المنتصر إلى إلحاق مثله بلحم الحمار وشبهه مما يوجد في نوعه قسمان معلومان ، بالإجماع المركب (٧) ـ مستهجن (٨) جدا لا ينبغي
__________________
(١) لخروجه عن كلا القسمين ، فلا يقاس بالشبهة الموضوعية التي قد يكون لوجود القسمين دخل فيها.
(٢) يعني : لوجود القسمين.
(٣) لأن موضوع الحكم هو اشتباه الحكم الواقعي.
(٤) وهو الاشتباه.
(٥) يعني : بسبب القيد المذكور.
(٦) فإنه ليس داخلا في كلي منقسم إلى حلال وحرام ، جاء على ما اعترف به هذا المنتصر ، وإن كان سيأتي من المصنف قدس سرّه الإشكال فيه.
(٧) متعلق بقوله : «إلحاق» في قوله : «حتى احتاج هذا المنتصر إلى الحاق فإن المنتصر المذكور بعد أن قرب عموم الحديث لبعض أفراد الشبهة الحكمية ـ مثل لحم الحمار ـ بالتقريب المتقدم ذكر أنه يستدل على عموم جريان الأصل لبقية أفراد الشبهة الحكمية ـ كالتتن ونحوه مما لا يجري فيه التقريب المتقدم ـ بالإجماع المركب.
(٨) خبر لقوله : «تقييد الموضوع ...» وهو مسوق لبيان فساد كلام هذا المنتصر ولبيان أن قوله : «فيه حلال وحرام» وارد لبيان منشأ الاشتباه فلا يشمل مثل لحم الحمار وإن امكن إدراجه في كلي منقسم إلى الحرام والحلال ، كما سبق من المنتصر
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
