ما يملك ، أيلزمه ذلك؟ فقال عليهالسلام : لا ، قال رسول الله : رفع عن أمتي ما أكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما أخطئوا ... الخبر».
فإن الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة وإن كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا ، إلا أن استشهاد الإمام عليهالسلام على عدم لزومها مع الإكراه على الحلف بها بحديث الرفع ، شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة (١).
لكن النبوي المحكي في كلام الإمام عليهالسلام مختص بثلاثة من التسعة ، فلعل نفي جميع الآثار مختص بها ، فتأمل (٢).
ومما يؤيد إرادة العموم : ظهور كون رفع كل واحد من التسعة من خواص أمة النبي : ، إذ لو اختص الرفع بالمؤاخذة أشكل الأمر في كثير من تلك الأمور ، من حيث إن العقل مستقل بقبح المؤاخذة عليها ، فلا اختصاص له بأمة النبي : على ما يظهر من الرواية (٣).
والقول بأن الاختصاص باعتبار رفع المجموع وإن لم يكن رفع كل
__________________
(١) يعني : فالاستدلال بالكبرى المستفادة من النبوي الشريف وإن كان لا يحتاج إليه ، إلا انه يكشف عن أن الكبرى المذكورة لا تختص برفع المؤاخذة. وهذا مؤيد لما ذكرناه في معنى الحديث.
(٢) لعله إشارة إلى بعد ذلك مع وحدة اللسان والتعبير في الحديثين.
(٣) يعني : بها النبوي. لأن التعبير فيه بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «عن أمتي» ظاهر في تميز الأمة بذلك ، لكن في بلوغ ذلك حد الظهور إشكال ولا بأس بدعوى الإشعار. فلعل الأولى تأييده بوجه آخر ، وهو أن ظاهر الحديث الشريف كون رفع هذه الأمور مما يتوقف على رفع الشارع وامتنانه ، وذلك ينافي كون رفعها لازما بحكم العقل.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
