المسألة الرابعة
لو دار الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع وقد مثل بعضهم له باشتباه الحليلة الواجب وطؤها ـ بالأصالة ، أو لعارض من نذر أو غيره ـ بالأجنبية ، وبالخل المحلوف على شربه المشتبه بالخمر.
ويرد على الأول : أن الحكم في ذلك هو تحريم الوطء ، لأصالة عدم الزوجية بينهما (١) ، وأصالة عدم وجوب الوطء (٢).
__________________
(١) للعلم بسبق عدم زوجيتها حتى لو كانت هي الزوجة.
(٢) ولا مجال لمعارضته بأصالة عدم حرمة الوطء ، لحكومة أصالة عدم الزوجية عليها.
وأما دعوى : أن أصالة عدم الزوجية حاكمة على أصالة عدم الوجوب فلا مجال لذكرها معها. فهي مندفعة بأن الوجوب ليس من أحكام الزوجية ، بل من أحكام الحلف ، والزوجية ليست موضوعا للحلف ، بل هما عارضان على الذات الخاصة كهند ، فأصالة عدم الزوجية لا تحرز عدم الحلف إلا بناء على الأصل المثبت ، فهي تحرز عدم الوجوب كي تكون حاكمة على أصالة عدم الوجوب. نعم قد يدعى حكومة أصالة عدم الحلف على أصالة عدم الوجوب ، فيكون الأولى ذكرها. فتأمل.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
