المحكي عن بعضهم عدم الخلاف في ذلك. والخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية.
كما أن قول الأكثر فيها مخالف لما يشاهد : من عمل علمائنا (١) على عدم تقديم المخالف للأصل ، بل التخيير أو الرجوع إلى الأصل الذي هو وجوب الاحتياط عند الأخباريين والبراءة عند المجتهدين حتى العلامة ، مضافا إلى ذهاب جماعة من أصحابنا (٢) في المسألتين إلى التخيير (٣).
ويمكن أن يقال : إن مرادهم من الأصل في مسألة الناقل والمقرر (٤) أصالة البراءة من الوجوب (٥) لا أصالة الإباحة ، فيفارق مسألة تعارض المبيح والحاظر (٦).
وإن حكم (٧) أصحابنا بالتخيير أو الاحتياط لأجل الأخبار
__________________
(١) يعني : في الفقه.
(٢) يعني : الأصوليين منهم.
(٣) هذا لم يتضح وجه كونه إشكالا في المقام ، إذ غاية ما يقتضيه ثبوت الخلاف في المسألتين هو عدم كون الحكم فيهما إجماعيا. نعم هو ينافي ما يظهر من بعضهم من الوفاق في المسألة الثانية.
(٤) وهي المسألة الاولى.
(٥) فتختص بالشبهة الوجوبية.
(٦) لاختصاصها بأصالة الإباحة في الشبهة التحريمية.
(٧) الوجه الأول يرفع التنافي بين الوفاق في المسألة الثانية والخلاف في الأولى ، وهذا يرفع التنافي بين حكمهم في الأصول في المسألتين وعملهم في الفقه ،
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
