المسألة الثانية
ما إذا كان دوران حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب
من جهة إجمال النص
إما بأن يكون اللفظ الدال على الحكم مجملا ، كالنهي المجرد عن القرينة إذا قلنا باشتراكه لفظا بين الحرمة والكراهة.
وإما بأن يكون الدال على متعلق الحكم كذلك ، سواء كان الإجمال في وضعه كالغناء إذا قلنا بإجماله ، فيكون المشكوك في كونه غناء محتمل الحرمة ، أم كان الإجمال في المراد منه ، كما إذا شك في شمول الخمر للخمر الغير المسكر ولم يكن هناك إطلاق يؤخذ به (١). والحكم في ذلك كله كما في المسألة الاولى ، والأدلة المذكورة من الطرفين جارية هنا.
وربما يتوهم : أن الإجمال إذا كان في متعلق الحكم ـ كالغناء وشرب الخمر الغير المسكر ـ كان ذلك داخلا في الشبهة في طريق الحكم (٢). وهو
__________________
(١) بأن يرد النهي عن الخمر في غير مقام البيان فلا تتم مقدمات الحكمة المنقحة لإطلاقه ، وإن علم شموله لغير المسكر لو تم إطلاقه. وبهذا يفترق عن الغناء.
(٢) وهي الشبهة الموضوعية ، فإنه يطلق عليها في كلام بعض الأخباريين
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
