الرابع
إنا ذكرنا في المطلب الأول المتكفل لبيان حكم أقسام الشك في الحرام مع العلم بالحرمة : أن مسائله أربع : الأولى منها الشبهة الموضوعية.
وأما الثلاث الأخر وهي ما إذا اشتبه الحرام بغير الواجب ، لاشتباه الحكم من جهة عدم النص ، أو إجمال النص ، أو تعارض النصين فحكمها يظهر مما ذكرنا في الشبهة المحصورة الموضوعية (١).
لكن أكثر ما يوجد من هذه الأقسام الثلاثة هو القسم الثاني ، كما إذا تردد الغناء المحرم بين مفهومين بينهما عموم من وجه ، فإن مادتي الافتراق من هذا القسم. ومثل ما إذا ثبت بالدليل حرمة الأذان الثالث يوم الجمعة واختلف في تعيينه. ومثل قوله عليهالسلام : «من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج
__________________
(١) لعدم الفرق في منجزية العلم الإجمالي وفي جريان الأصول الترخيصية بين الشبهة الحكمية والموضوعية.
نعم لو كان منشأ الشك تعارض النصين اختص بورود الأدلة الخاصة التي سبق الكلام فيها في مسائل الشك في أصل التكليف. فراجع.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
