إلى طلبه (١) ، وتجري أصالة البراءة عن وجوبه التعييني بالعرض إذا فرض تعذر ذلك الواجب الآخر (٢).
وربما يتخيل من هذا القبيل : ما لو شك في وجوب الائتمام على من عجز عن القراءة وتعلمها ، بناء على رجوع المسألة إلى الشك في كون الائتمام مستحبا مسقطا أو واجبا مخيرا بينه وبين الصلاة مع القراءة ، فيدفع وجوبه (٣) التخييري (٤) بالأصل.
لكن الظاهر أن المسألة ليست من هذا القبيل ، لأن صلاة الجماعة فرد من الصلاة الواجبة ، فتتصف بالوجوب لا محالة ، واتصافها بالاستحباب من باب أفضل فردي الواجب ، فيختص بما إذا تمكن المكلف من غيره ، فإذا عجز تعين وخرج عن الاستحباب (٥) ، كما إذا منعه مانع آخر عن
__________________
(١) يعني : فيبني على عدم وجوبه ـ على ما تقدم وتقدم الكلام فيه ـ وأما سقوط التكليف به فبعد فرض كونه معلوما لا مجال لجريان الأصل فيه.
(٢) لما فيه من الضيق ، فيكون رفعه مبنيا على السعة ومناسبا للامتنان ومشمولا لأدلة البراءة.
(٣) يعني : وجوب الائتمام.
(٤) يعني بالأصل ، وإلا فهو بسبب العجز عن القراءة يحتمل وجوبه تعيينا.
(٥) لا يخرج بذلك عن الاستحباب الثابت له قبل العجز الذي هو بمعني كونه أفضل الأفراد.
نعم يتعين بسبب العجز عن غيره من أفراد الواجب. ثم إن ما ذكره قدس سرّه أن الائتمام أحد فردي الواجب فيتعين عند تعذر الصلاة فرادى وإن كان مسلما ، بل لا ينبغي الإشكال فيه ، إلا أنه لا ينافي كون المسألة نظيرا لما نحن فيه. وذلك لأن ،
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
