على نسق واحد ، فإذا أريد من «الخطأ» و «النسيان» و «ما اكرهوا عليه» و «ما اضطروا» المؤاخذة على أنفسها ، كان الظاهر في «ما لا يعلمون» ذلك أيضا.
نعم ، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة : عدم اختصاص المرفوع عن الأمة بخصوص المؤاخذة ، فعن المحاسن ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى والبزنطي جميعا ، عن أبي الحسن عليهالسلام :
«في الرجل يستكره على اليمين فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة
__________________
الظاهر غالبا ، فيبتني تقديرها على الوجه الثاني ، وليست هي في مقابله وأظهر منه ، كما ذكره قدس سرّه كما لا يبقي مجال لقوله : «لان الظاهر أن نسبة الرفع ..» فإنه يبتني على تقدير المؤاخذة بخصوصيتها ، لا بما أنها الأثر الظاهر ، أما لو قدرت بما أنها الأثر الظاهر فيصح نسبتها للحكم أيضا لأنها الأثر الظاهر له. مع أن ذلك لا يتأتى فيما لو فرض للفعل أثر ظاهر غير المؤاخذة ، إما لعدم المؤاخذة عليه بذاته فينحصر الأثر الظاهر بغيرها أو لكونهما معا من الآثار الظاهرة للشيء ، حيث لا موجب لتعيين المؤاخذة.
والحاصل : أن الأمر دائر بين تقدير جميع الآثار ، وخصوص الأثر الظاهر ، والأول هو الأنسب بإطلاق الرفع ، فيكون هو المتعين. نعم لما لم يكن الرفع عبارة عن مجرد الإعدام والنفي ، بل المنصرف منه إرادة التخفيف والتوسعة ، ولذا كان الحديث واردا مورد الامتنان ، فلا بد من تخصيص الآثار المرفوعة بخصوص ما كان فيه نحو من الثقل والكلفة والضيق. كالحرمة التكليفية المستتبعة للعقاب واللزوم في العقد والإيقاع والإلزام في الاقرار ونحو ذلك ، ولم يشمل الآثار الاخرى غير المبنية على ذلك ، كما لا يشمل الآثار التي يكون رفعها ، منافيا للامتنان في حق الشخص أو الغير كما سيأتي من المصنف قدس سرّه.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
